فهرس الكتاب

الصفحة 805 من 1570

فإذا صاموا ثلاثين يومًا، ولم يروا ففي الفطر خلاف، بخلاف شهادة اثنين،

منحة السلوك

قوله: فإذا صاموا ثلاثين يومًا، ولم يروا يعني: إذا صام الناس بشهادة هذا الواحد ثلاثين يومًا ثم لم يروا هلال شوال، ففي الفطر خلاف. ففي رواية الحسن، عن أبي حنيفة: لا يفطرون احتياطًا (1) ، وفي رواية عن محمدٍ: يفطرون (2) .

قوله: بخلاف شهادة اثنين.

يعني: بخلاف ما إذا صام الناس بشهادة اثنين ثلاثين يومًا، ولم يروا

(1) ولأن الفطر لا يثبت بشهادة الواحد.

تبيين الحقائق 1/ 320، الهداية 1/ 131، العناية 2/ 323، شرح فتح القدير 2/ 323، شرح الوقاية 1/ 117.

(2) ويثبت الفطر بناء على ثبوت الرمضانية بشهادة الواحد.

وذهب المالكية إلى: أن رمضان إن ثبت برؤيتها، ولم ير هلال شوال بعد ثلاثين يومًا لغيرهما حال كون السماء صحوًا، لا غيم بها ليلة الإحدى والثلاثين، كُذِّبا في شهادتهما برؤية رمضان، فيجب تبييت الصوم.

وذهب الشافعية: إلى أنهم إذا صاموا برؤية عدل ولم يروا الهلال بعد الثلاثين، أفطروا في الأصح عندهم، وإن كانت السماء مصحية.

وعند الحنابلة: إن صاموا بشهادة عدلين ثلاثين يومًا، ولم يروا هلال شوال، أفطروا مع الصحو والغيم، ولا يفطرون إن صاموا بشهادة واحد، ولا إن صاموا لغيم ثلاثين ولم يروه، فلا يفطرون.

تبيين الحقائق 1/ 320، العناية 2/ 323، شرح الوقاية 1/ 117، شرح فتح القدير 2/ 323، البحر الرائق 2/ 266، الهداية 1/ 131، التفريع 1/ 301، التلقين ص 57، الشرح الصغير 1/ 240، مغني المحتاج 1/ 422، نهاية المحتاج 3/ 155، الإنصاف 3/ 276، شرح منتهى الإرادات 1/ 441، المبدع 3/ 9، العمدة لابن قدامة ص 30، تصحيح الفروع 3/ 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت