فهرس الكتاب

الصفحة 806 من 1570

وفي الصحو لا بد من أهل محلة، أو خمسين رجلًا. وفي هلال شوال في الغيم لا بد من رجلين حرين، أو رجل وامرأتين كالأضحى.

منحة السلوك

الهلال حيث يفطرون بلا خلافٍ (1) .

قوله: وفي الصحو. يعني: وفيما إذا لم يكن بالسماء علة، من سحاب، أو دخان، لا بد من أهل محلة؛ لأن التفرد في مثل هذه الحالة يوهم الغلط، فوجب التوقف في خبره، حتى يكون جمعًا كثيرًا يقع بهم العلم، أو خمسين رجلًا، مثل القسامة (2) .

قوله: وفي هلال شوال في الغيم لا بد من رجلين.

أي: لا بد أن يشهد رجلان، أو رجل وامرأتان، عدولًا أحرارًا غير محدودين، كما في سائر الأحكام؛ لأن فيه منفعة العباد، وهي الإفطار، فأشبهت الشهادة على حقوق الناس (3) .

قوله: كالأضحى.

يعني: كما أن هلال الأضحى لا بد له من شهادة رجلين، أو رجلٍ وامرأتين؛ لأن فيه منفعة العباد أيضًا، من نحو التوسع بلحوم الأضاحي،

(1) شرح فتح القدير 2/ 323، الإفصاح لابن هبيرة 1/ 242.

(2) شرح فتح القدير 2/ 324، تبيين الحقائق 1/ 321، الهداية 1/ 131، البحر الرائق 2/ 268، منحة الخالق 2/ 268، الهداية 1/ 131، كشف الحقائق 1/ 117، شرح الوقاية 1/ 117، فتاوى مؤيد زاده (مخطوط) لوحة 192/ أ.

(3) وذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة: إلى أنه لا يقبل في سائر الشهور غير رمضان إلا عدلان، سواء كانت السماء مصحية، أم لا.

بداية المبتدي 1/ 131، المختار 1/ 130، الهداية 1/ 131، تحفة الفقهاء 1/ 346، أقرب المسالك ص 42، بداية المجتهد 1/ 286، الذخيرة 2/ 491، التنبيه ص 65، الوجيز 1/ 100، غاية المنتهى 2/ 174، المستوعب 3/ 404.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت