ومن أكل، أو شرب، أو جامع ناسيًا لم يفطر،
منحة السلوك
هذا الفصل في بيان ما يفسد الصوم، وما لا يفسده، وما يوجب القضاء، وما لا يوجبه.
قوله: ومن أكل، أو شرب، أو جامع ناسيًا لم يفطر (1) ؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-:"إذا نسي فأكل وشرب، فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه"رواه البخاري (2) .
فإن قلتَ: لِمَ لا يجوز أن يكون المراد بالحديث الإمساك تشبهًا، كالحائض إذا طهرت؟.
قلتُ: أمره بإتمام صومه، وبالإمساك تشبهًا لا يتم صومه، والمأمور به هو الإتمام للصوم، والذي يؤيد هذا المعنى، ما روي أنه -صلى الله عليه وسلم- قال:"إذا أكل الصائم ناسيًا، أو شرب ناسيًا، فإنما هو رزق ساقه الله إليه، فلا قضاء عليه"
(1) وإليه ذهب الشافعية.
وعند المالكية: يفطر، ويجب عليه القضاء.
وذهب الحنابلة: إلى أن من أكل، أو شرب ناسيًا، أو مكرهًا لم يفطر، ومن جامع ناسيًا فعليه القضاء والكفارة.
الكتاب 1/ 165، الهداية 1/ 132، كنز الدقائق 1/ 322، كشف الحقائق 1/ 118، ملتقى الأبحر 1/ 199، المختار 1/ 131، قنية المنية لتتيم الغنية، لمختار بن محمد الزاهري (مخطوط) لوحة 31/ ب النسخة الأصلية لدى جامعة الملك سعود، تحت رقم 3348، بداية المبتدي 1/ 132، حاشية العدوي 2/ 256، الخرشي على خليل 2/ 256، قليوبي 2/ 58، السراج الوهاج ص 140، المقنع في شرح الخرقي 2/ 558، السلسبيل 1/ 330، الروض المربع ص 176.
(2) 2/ 682 كتاب الصوم، باب الصائم إذا أكل أو شرب ناسيًا رقم 1831 عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.