فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 1570

ومن أكل، أو شرب، أو جامع ناسيًا لم يفطر،

منحة السلوك

هذا الفصل في بيان ما يفسد الصوم، وما لا يفسده، وما يوجب القضاء، وما لا يوجبه.

قوله: ومن أكل، أو شرب، أو جامع ناسيًا لم يفطر (1) ؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-:"إذا نسي فأكل وشرب، فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه"رواه البخاري (2) .

فإن قلتَ: لِمَ لا يجوز أن يكون المراد بالحديث الإمساك تشبهًا، كالحائض إذا طهرت؟.

قلتُ: أمره بإتمام صومه، وبالإمساك تشبهًا لا يتم صومه، والمأمور به هو الإتمام للصوم، والذي يؤيد هذا المعنى، ما روي أنه -صلى الله عليه وسلم- قال:"إذا أكل الصائم ناسيًا، أو شرب ناسيًا، فإنما هو رزق ساقه الله إليه، فلا قضاء عليه"

(1) وإليه ذهب الشافعية.

وعند المالكية: يفطر، ويجب عليه القضاء.

وذهب الحنابلة: إلى أن من أكل، أو شرب ناسيًا، أو مكرهًا لم يفطر، ومن جامع ناسيًا فعليه القضاء والكفارة.

الكتاب 1/ 165، الهداية 1/ 132، كنز الدقائق 1/ 322، كشف الحقائق 1/ 118، ملتقى الأبحر 1/ 199، المختار 1/ 131، قنية المنية لتتيم الغنية، لمختار بن محمد الزاهري (مخطوط) لوحة 31/ ب النسخة الأصلية لدى جامعة الملك سعود، تحت رقم 3348، بداية المبتدي 1/ 132، حاشية العدوي 2/ 256، الخرشي على خليل 2/ 256، قليوبي 2/ 58، السراج الوهاج ص 140، المقنع في شرح الخرقي 2/ 558، السلسبيل 1/ 330، الروض المربع ص 176.

(2) 2/ 682 كتاب الصوم، باب الصائم إذا أكل أو شرب ناسيًا رقم 1831 عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت