بخلاف المكره، والمخطيء.
منحة السلوك
رواه الدارقطني، وقال: إسناده صحيح (1) .
وإذا ثبت في الأكل والشرب، ثبت أيضًا في الجماع دلالة؛ لأنه في معناه (2) .
قوله: بخلاف المكره، والمخطيء.
يعني: إذا أكل، أو شرب، أو جامع مكرهًا، أو مخطئًا، أفطر (3) . خلافًا للشافعي (4) ؛ لأن المفطر وصل إلى جوفه، فيفسد صومه، وهو القياس في الناسي، إلا أنا تركناه بما رويناه (5) .
والفرق بين صورة الخطأ والنسيان: أن الخاطيء ذاكر للصوم، لكنه غير
(1) رواه الدارقطني في السنن 2/ 178 كتاب الصيام، باب تبييت النية من الليل وغيره، رقم 27.
قال الدارقطني: إسناد صحيح، وكلهم ثقات.
(2) شرح فتح القدير 2/ 327، بدائع الصنائع 2/ 98، تبيين الحقائق 1/ 322، حاشية الشلبي 3221، البحر الرائق 2/ 271، الاختيار 1/ 131.
(3) وإليه ذهب المالكية، وهو قول: الأوزاعي، والليث.
الهداية 1/ 132، الكتاب 1/ 132، الاختيار 1/ 131، بدائع الصنائع 2/ 100، تبيين الحقائق 1/ 322، كشف الحقائق 1/ 118، ملتقى الأبحر 1/ 199، شرح فتح القدير 2/ 328، القوانين ص 83، التفريع 1/ 305.
(4) حيث يرى أنه لا يفطر.
وعند الحنابلة: من أكل، أو شرب مكرهًا لا يفسد صومه، ومن جامع مكرهًا فعليه القضاء والكفارة. وهو قول: عطاء، وابن الماجشون.
الحاوي الكبير 3/ 420، إخلاص الناوي 1/ 293، الروض المربع ص 175، 176، المقنع 1/ 367، 370، حاشية المقنع 1/ 370.
(5) تبيين الحقائق 1/ 322، شرح فتح القدير 2/ 329، العناية 1/ 328، كشف الحقائق 1/ 118، شرح الوقاية 1/ 119.