منحة السلوك
الإنزال بالفكر، أو بالنظر فكذلك لا يفطر لعدم المباشرة (1) وأما إذا أصبح جنبًا من جماع فلأن الطهارة من الجنابة، ليست بشرط لصحة الصوم (2) .
وأما الادهان: فلأنه غير منافٍ والداخل من المسام لا من المسالك لا ينافيه، كما لو اغتسل بالماء البارد ووجد برده في كبده (3) .
وأما التقبيل: فلما روى أبو سعيد الخدري -رضي الله عنه-"أنه -صلى الله عليه وسلم- رخص في القبلة للصائم، والحجامة"رواه الدارقطني (4) . وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت:"كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقبل وهو صائم، ويباشر وهو صائم، ولكنه كان أملك"
= قال الترمذي 3/ 70 في جامعه: حديث أبي سعيد غير محفوظ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، يضعف في الحديث.
وابن أبي حاتم في علله 1/ 240.
(1) تحفة الفقهاء 1/ 353، الهداية 1/ 132، تبيين الحقائق 1/ 322، البحر الرائق 2/ 272، العناية 2/ 329، شرح فتح القدير 2/ 329.
(2) المبسوط 3/ 56، فتاوى قاضيخان 1/ 210، العناية 2/ 329، شرح فتح القدير 2/ 329، الهداية 1/ 132، كشف الحقائق 1/ 118.
(3) بدائع الصنائع 2/ 106، تبيين الحقائق 1/ 323، البحر الرائق 2/ 273، كشف الحقائق 1/ 118، الهداية 1/ 132، شرح الوقاية 1/ 118، العناية 2/ 320، الاختيار 1/ 132، شرح فتح القدير 2/ 320.
(4) 2/ 182 كتاب الصيام، باب القبلة للصائم رقم 10، ورواه أيضًا النسائي في الكبرى 6/ 236 كتاب الصيام باب ذكر حديث أبي سعيد رقم 3237، وابن حزم في المحلى 6/ 204.
من طريق علي بن شعيب ثنا هاشم بن القاسم، ثنا الأشجعي، عن سفيان، عن خالد الحذاء، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد. وقال الدارقطني في السنن بعد أن ساق إسناده 2/ 182: كلهم ثقات.
وقال ابن حجر في الفتح 4/ 155: إسناده صحيح.
وقال في الدراية 1/ 286: ورجاله ثقات.