ولو دخل حلقه ذباب، أو غبار، أو دخان، وهو ذاكر لصومه لم يفطر،
منحة السلوك
كالقبلة (1) ؛ لما روى أبو هريرة -رضي الله عنه-:"أنه -صلى الله عليه وسلم- سأله رجل عن المباشرة للصائم، فرخص له، وأتاه آخر فنهاه، فإذا الذي رخص له شيخ، والذي نهاه شاب"رواه أبو داود بإسناد جيد (2) .
قوله: ولو دخل حلقه ذباب، أو غبار، أو دخان، وهو ذاكر لصومه لم يفطر؛ لأنه لا يستطيع الامتناع عنه (3) .
= القبلة شهوته، فقال الشافعي: لا بأس به وتركها أولى. وقد سأل رجل الشافعي بقوله:
سل العالم المكي هل في تزوار ... وضمة مشتاق الفؤاد
فأجابه بقوله:
فقلت معاذ الله أن يذهب التقى ... تلاصق أكباد بهن جراح
قال الربيع: فسألت الشافعي كيف أفتى بهذا؟ فقال: هذا رجل قد أعرس في هذا الشهر شهر رمضان، وهو حديث السن، فسأل هل عليه جناح أن يقبل أو يضم من غير وطء؟ فأفتيته بهذه الفتيا.
المهذب 1/ 186، الحاوي الكبير 3/ 439، مغني المحتاج 1/ 431.
(1) وفاقًا للثلاثة.
النتف في الفتاوى 1/ 151، بداية المبتدي 1/ 132، الاختيار 1/ 131، البحر الرائق 2/ 273، الهداية 1/ 132، جواهر الإكليل 1/ 147، الشرح الصغير 1/ 244، مغني المحتاج 1/ 431، نهاية المحتاج 3/ 174، مطالب أولي النهى 2/ 203، الروض المربع ص 178.
(2) أبو داود 2/ 312 كتاب الصوم، باب كراهيته للشاب رقم 2387، وكذا قال النووي في المجموع 6/ 354: رواه أبو داود بإسناد جيد.
(3) وفاقًا للمالكية، والشافعية، والحنابلة.
الدر المختار 2/ 395، بداية المبتدي 1/ 133، المختار 1/ 133، حاشية رد المحتار 2/ 395، الهداية 1/ 133، العناية 2/ 332، منح الجليل 2/ 146، جواهر الإكليل 1/ 152، منهج الطلاب 1/ 319، فتح الوهاب 1/ 319، العمدة لابن قدامة ص 32، التسهيل ص 88.