داوى جائفة، أو آمة بدواء رطب، لزمه القضاء، لا غير.
منحة السلوك
داوى جائفة، أو آمة بدواء رطب، لزمه القضاء؛ لأن الفطر مما دخل وقد وجد لا غير، يعني: لا تجب الكفارة؛ لعدم صورة الفطر، وهو الأكل والشرب من المنفذ المعهود، وهو الفم (1) . الاحتقان: وضع الحقنة في الدبر (2) . والاستعاط: صب السعوط في الأنف (3) .
قال في"الأجناس" (4) : الحقنة توجب الفطر، ولا يقع به الرضاع.
(1) وإليه ذهب الشافعية، والحنابلة.
وذهب المالكية إلى أنه إن احتقن، أو استعط، أو أقطر في أذنيه دواء، لزمه القضاء. وإذا داوى جائفة، أو آمة بدواء، فإنه لا يفطر؛ لأنه لا يدخل مدخل الطعام.
الكتاب 1/ 167، المختار 1/ 132، الهداية 1/ 135، تحفة الفقهاء 1/ 355، العناية 2/ 341، تبيين الحقائق 1/ 329، شرح ملا مسكين على كنز الدقائق ص 73، القوانين الفقهية ص 80، منح الجليل 2/ 147، جواهر الإكليل 149، 152، أسنى المطالب 1/ 415، مغني المحتاج 1/ 427، أنوار المسالك شرح عمدة السالك ص 217، كشاف القناع 2/ 318، منتهى الإرادات 1/ 447، الروض المربع ص 175.
(2) لسان العرب 13/ 126 مادة حقن، المغرب ص 124 مادة حقن، القاموس المحيط 1/ 682 مادة ح ق ن، مختار الصحاح ص 62 مادة ح ق ن، المصباح المنير 1/ 144 مادة حقنت، طلبة الطلبة ص 58.
(3) لسان العرب 7/ 314 مادة سعط، القاموس المحيط 2/ 566 مادة س ع ط، مختار الصحاح ص 126 مادة س ع ط، المغرب ص 225 مادة السعوط.
(4) الأجناس لأبي العباس الناطفي (مخطوط) لوحة 38/ ب النسخة الأصلية لدى مكتبة مديرية الأوقاف العامة ببغداد، برقم 3634 ومصورتها لدى معهد البحوث العلمية، وإحياء التراث بجامعة أم القرى برقم 379. ونصه فيه:"الأصل في الحقنة توجب الفطر، ولا يقع بها الرضاع".
وكتاب الأجناس رتبها علي بن محمد الجرجاني على ترتيب مختصر الكافي، وقد كان الناطفي لم يرتبها، فرتبها الجرجاني.