منحة السلوك
= 2 - واستدلوا بما رواه عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال:"رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يستاك، وهو صائم، ما لا أعده، ولا أحصيه" (1) .
3 -واستدلوا أيضًا بما روته عائشة -رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"خير خلال الصائم السواك" (ب) .
وجه الاستدلال من الحديث: قالوا: إن الحديث مطلق ولم يفصل بين حال وحال (جـ) .
4 -قالوا: ولأن ما يستحب فعله للصائم قبل الزوال، يستحب له فعله بعد الزوال، كالمضمضة، والاستنشاق (د) .
5 -ولأن السواك طهارة للفم، فلم يكره في جميع النهار (هـ) .
6 -ولأن النصوص الواردة فيه كلها مطلقة، فلا يجوز تقييدها بزمان بمجرد الرأي (و) .
أدلة القول الثاني:
1 -استدلوا بقول النبي -صلى الله عليه وسلم-:"لخلوف فم الصائم، أطيب عند الله من ريح المسك" (ز) .
قالوا وأطيبية الخلوف، تدل على طلب إبقائه، فكرهت إزالته، والمعنى في اختصاصها بما بعد الزوال أن تغير الفم بالصوم، إنما يظهر حينئذ (حـ) .
2 -استدلوا بقول النبي -صلى الله عليه وسلم-"إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشي فإن ="
(أ) رواه الترمذي 3/ 76 رقم 725، وأحمد 3/ 445، وأبو داود 2/ 307 رقم 2364، وابن خزيمة 3/ 247 رقم 2007 والبيهقي 4/ 272، قال الترمذي: حديث عامر بن ربيعة حديث حسن.
(ب) رواه ابن ماجة 1/ 356 والدارقطني 2/ 203 والبيهقي 4/ 272 من حديث مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، ومجالد قال عنه ابن معين: لا يحتج به، وقال أحمد: ليس بشيء، وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال الدارقطني: ضعيف.
ميزان الاعتدال 3/ 438.
(جـ) شرح فتح القدير 2/ 348، العناية 2/ 348، تبيين الحقائق 1/ 332.
(د) تبيين الحقائق 1/ 332، العناية 2/ 348، الحاوي الكبير 3/ 467.
(هـ) حاشية الشلبي 1/ 332، تبيين الحقائق 1/ 332.
(و) تبيين الحقائق 1/ 332.
(ز) رواه البخاري 2/ 671 كتاب الصوم، باب الريان للصائمين رقم 1797.
(حـ) الحاوي 3/ 467، مغني المحتاج 1/ 56.