ولا يصوم عنه وليه، ولا يصلي.
منحة السلوك
وعن محمد بن مقاتل (1) : تجب لصلوات يوم، نصف صاع (2) .
قوله: ولا يصوم عنه وليه، ولا يصلي.
يعني: إذا مات إنسان وعليه صوم، أو صلاة، ليس على وليه أن يصوم، ويصلي عنه (3) . خلافًا للشافعي (4) .
له ما روي عن عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"من مات وعليه صيام، صام عنه وليه"رواه البخاري، وأبو داود (5) .
(1) هو محمد بن مقاتل الرازي، قاضي الري، من أصحاب محمد بن الحسن، من طبقة سليمان بن شعيب، وعلي بن معبد. حدث عن وكيع، وجرير، وأبي معاوية.
قال الذهبي في الميزان: تكلم فيه ولم يترك. توفي سنة 248 هـ.
الجواهر المضية 3/ 372، تهذيب التهذيب 9/ 469، ميزان الاعتدال 4/ 47، لسان الميزان 5/ 388.
(2) لأنها كصيام يوم، ثم رجع إلى أن كل صلاة كصوم يوم.
العناية 2/ 360، شرح فتح القدير 2/ 360، حاشية الشلبي على تبيين الحقائق 1/ 335.
(3) لأنه لا يصوم عنه في حالة الحياة، فكذا بعد الموت كالصلاة. وإليه ذهب المالكية.
تبيين الحقائق 1/ 335، بداية المبتدي 1/ 137، الهداية 1/ 137، شرح الوقاية 1/ 121، القوانين الفقهية ص 82، الكافي لابن عبد البر ص 122.
(4) الذي عند الشافعية في الجديد: لا يصام عنه. وفي القديم: يجوز أن يصام عنه، ويجوز الإطعام كما سبق. أما الصلاة فإنها لا تقضى عن الميت قولًا واحدًا عندهم. وعند الحنابلة: لا يصوم عنه وليه إلا في صوم النذر.
أسنى المطالب 1/ 428، نهاية المحتاج 3/ 189، التسهيل ص 89، حاشية الروض المربع لابن قاسم 3/ 441.
(5) البخاري 2/ 690 كتاب الصيام، باب من مات وعليه صوم رقم 1851، وأبو داود 2/ 315 كتاب الصوم، باب فيمن مات وعليه صيام رقم 2400.
من حديث محمد بن جعفر، عن عروة، عن عائشة -رضي الله عنها-.