والجمعة،
منحة السلوك
يصوم الاثنين، والخميس. فقيل: يا رسول الله إنك تصوم الاثنين والخميس، فقال: إن يوم الاثنين، والخميس يغفر الله فيهما لكل مسلم، إلا مهتجرين، يقول: دعوهما حتى يصطلحا"رواه ابن ماجه (1) ."
قوله: والجمعة.
أي: يستحب صوم يوم الجمعة (2) .
قال في الإيضاح: لا بأس بصوم يوم الجمعة في قول: أبي حنيفة، ومحمد. وقال أبو يوسف: قد جاء حديث في كراهته إلا أن يصوم قبله يومًا، وبعده يومًا (3) . وهو ما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"لا يصم أحدكم يوم الجمعة، إلا أن يصوم قبله بيومٍ، أو بعده"رواه مسلم وأبو داود (4) .
= قال المنذري في مختصر السنن 3/ 320: وهو حديث حسن.
عن أسامة بن زيد -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم-: كان يصوم يوم الاثنين والخميس، وسئل عن ذلك فقال:"إن أعمال العباد تعرض يوم الاثنين ويوم الخميس".
(1) 1/ 553 كتاب الصيام، باب صيام يوم الاثنين والخميس رقم 1740، ورواه أيضًا مسلم 4/ 1987 كتاب البر والصلة باب النهي عن الشحناء والتهاجر رقم 2565.
(2) وإليه ذهب المالكية.
تحفة الفقهاء 1/ 344، الفتاوى التتارخانية 2/ 389، حاشية الشلبي 1/ 332، الشرح الكبير للدردير 1/ 534، حاشية الدسوقي 1/ 534، جواهر الإكليل 1/ 153.
(3) وإليه ذهب الشافعية، والحنابلة.
الفتاوى التتارخانية 2/ 389، حاشية الشلبي 1/ 332، المنهاج 1/ 535، مغني المحتاج 1/ 446، غاية المنتهى 2/ 219، التسهيل ص 90.
(4) مسلم 2/ 801 كتاب الصيام، باب كراهة صيام يوم الجمعة منفردًا رقم 1144، وأبو داود 2/ 320 كتاب الصوم، باب النهي أن يخص يوم الجمعة بصوم رقم 2420، ورواه أيضًا البخاري 4/ 232 كتاب الصوم، باب صوم يوم الجمعة رقم 1985 عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول ...."."