منحة السلوك
كل وجه، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت"رواه مسلم، وأحمد (1) (2) .
(1) مسلم 2/ 963 كتاب الحج، باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض رقم 1327، وأحمد 1/ 222.
(2) اختلف الفقهاء في حكم طواف الوداع على قولين:
القول الأول:
ويقتضي وجوب طواف الوداع، ويجب بتركه دم. ويستثنى من ذلك الحائض فيسقط عنها. وهو قول الحسن البصري، والحكم، وحماد، والثوري، وأبي حنيفة، وأحد قولي: الشافعي، وهو قول إسحاق، وأبي ثور، وأحمد (أ) .
القول الثاني:
ويرى: أن طواف الوداع سنة، وليس على من تركه دم. وهو قول مالك، والقول الثاني: للشافعي، وقول ابن المنذر (ب) .
الأدلة:
أدلة القول الأول:
1 -حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- قال:"أُمِرَ الناسُ أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خُفّفَ عن الحائض"متفق عليه (جـ) واللفظ للبخاري.
2 -حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- قال:"كان الناس ينصرفون في كلِّ وَجْهٍ، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: لا ينفرنَّ أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت"رواه مسلم (د) .
دليل القول الثاني: =
(أ) بدائع الصنائع 2/ 142، الاختيار 1/ 155، شرح النووي على مسلم 9/ 446، المجموع 8/ 254، 284، المهذب 2/ 803، المغني 3/ 458، الشرح الكبير 2/ 258، الإنصاف 4/ 49، 50.
(ب) بداية المجتهد 1/ 343، القوانين الفقهية ص 133، مواهب الجليل 3/ 137، المهذب 2/ 803، المجموع 8/ 254، الإقناع لابن المنذر 1/ 234، 235.
(جـ) صحيح البخاري مع فتح الباري 3/ 585، صحيح مسلم بشرح النووي 9/ 446.
(د) صحيح مسلم بشرح النووي 9/ 446.