منحة السلوك
لقوله -صلى الله عليه وسلم-:"الحاج الشعث (1) التفل" (2) رواه أبو ذر الهروي، وغيره (3) .
وقال الشافعي: يجوز له الخضاب بالحناء؛ لأنه ليس بطيب (4) .
ولنا: أنه -صلى الله عليه وسلم-"نهى المعتدة عن الكحل، والخضاب بالحناء، وقال:"
= المختار 1/ 145، مختصر الطحاوي ص 68، الكتاب 1/ 182، الاختيار 1/ 145، القوانين الفقهية ص 92، أقرب المسالك ص 51، مغني المحتاج 1/ 520، أسنى المطالب 1/ 509، مطالب أولي النهى 2/ 331، الإقناع للحجاوي 2/ 431.
(1) التشعث: التفرق، والتنكث. والشَّعِثُ: المغبر الرأس، والحاف الذي لم يدهن فتلبد. تاج العروس 1/ 629 مادة شعث، لسان العرب 2/ 160 مادة شعث، مختار الصحاح ص 143 مادة ش ع ث، القاموس المحيط 2/ 718 مادة ش ع ث.
(2) التاء والفاء واللام أصل واحد، وهو: خبث الشيء، وكراهته، لتغير رائحته، ولعدم تطيبه.
معجم مقاييس اللغة 1/ 349 باب التاء والفاء وما يثلثهما مادة تفل، لسان العرب 11/ 77 مادة تفل، القاموس المحيط 1/ 372 مادة ت ف ل، المصباح المنير 1/ 76 مادة تفلت.
(3) رواه الترمذي 8/ 181 كتاب التفسير، باب تفسير سورة آل عمران رقم 3001، وابن ماجه 2/ 967 كتاب المناسك، باب ما يوجب الحج رقم 2896. من طريق إبراهيم بن يزيد المكي، عن محمد بن عباد بن جعفر المخزومي، عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قام رجل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله ما يوجب الحج؟ قال: الزاد والراحلة، قال: يا رسول الله فما الحاج؟ قال: الشعث، التفل، وقام آخر فقال: يا رسول الله وما الحج؟ قال: العج، والثج.
قال الترمذي 8/ 182: هذا حديث لا نعرفه من حديث ابن عمر، إلا من حديث إبراهيم بن يزيد الخوزي المكي، وقد تكلم بعض أهل العلم في إبراهيم بن يزيد من قبل حفظه.
(4) وكذا عند الحنابلة.
وعند المالكية: لا يجوز له الخضاب بالحناء.
أسهل المدارك 1/ 482، بلغة السالك 1/ 288، إخلاص الناوي 1/ 343، إرشاد الغاوي 1/ 343، المستوعب 4/ 90، الفروع 3/ 377.