ويستظل ببيت، أو خيمةٍ، أو محملٍ،
منحة السلوك
قوله: ويستظل -بالنصب- عطف على قوله:"أن يغتسل"أي: وللمحرم أن يستظل ببيت، أو خيمة، أو محمل (1) (2) ؛ لحديث أم الحصين -رضي الله عنها- (3) قالت:"حججت مع رسول الله فرأيت أسامة (4) ، وبلالًا،"
= المسور: لا يغسل المحرم رأسه، فأرسلني ابن عباس، إلى أبي أيوب الأنصاري، أسأله عن ذلك، فوجدته يغتسل بين القرنين، وهو يستتر بثوب قال: فسلمت عليه فقال: من هذا؟ فقلت: أنا عبد الله بن حنين، أرسلني إليك عبد الله بن عباس أسألك كيف كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يغسل رأسه وهو محرم؟ فوضع أبو أيوب يده على الثوب، فطأطأه حتى بدا لي رأسه، ثم قال لإنسان يصب: اصبب فصب على رأسه، ثم حرك رأسه بيديه، فأقبل بهما وأدبر، ثم قال: هكذا رأيته -صلى الله عليه وسلم- يفعل"."
(1) المحمل: ما يحمل فيه الآدمي، وهو الهودج.
لسان العرب 11/ 174 مادة حمل، معجم لغة الفقهاء ص 414، المعجم الوسيط 1/ 199 مادة المحمل، الدر النقي 2/ 404، المطلع على أبواب المقنع ص 171.
(2) وإليه ذهب الشافعية.
وذهب المالكية، والحنابلة: إلى أنه يجوز للمحرم أن يستظل ببيت وخيمة، ولا يجوز له أن يستظل بمحمل، فإن ظلله فعليه الفدية.
المختار 1/ 145، الكتاب 1/ 183، الاختيار 1/ 145، أقرب المسالك ص 51، مختصر خليل ص 86، جواهر الإكليل 1/ 187، مواهب الجليل 3/ 144، المهذب 1/ 207، حاشية الجمل على فتح الوهاب 2/ 503، المجموع 7/ 233، الكافي لابن قدامة 1/ 406، الشرح الكبير لأبي الفرج ابن قدامة 3/ 277، المستوعب 4/ 77، هداية الراغب ص 213، كشاف القناع 2/ 424.
(3) هي أم الحصين بنت إسحاق الأحمسية، جدة يحيى بن الحصين، لها صحبة، روت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وشهدت معه حجة الوداع، روى عنها العيزار بن حريث، وابن ابنها يحيى بن الحصين، روى لها الجماعة سوى البخاري.
الإصابة 4/ 442، الاستيعاب 4/ 445، تهذيب الكمال 35/ 345، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ص 397.
(4) هو أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي، مولى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وابن مولاه، ولد بمكة سنة 7 =