منحة السلوك
طاهر (1) ؛ لأنه لا يستحيل إلى نتن، وفساد (2) ، على أن المسلمين أجمعوا على اقتناء الحمامات (3) (4) في المساجد (5) ،
(1) المستثنى، هو عموم ما يذرق في الهواء مما يؤكل لحمه كالحمام، والعصفور، والعقعق، ونحوها، وليس مقتصرًا على الحمام، والعصفور، فحسب.
فالطيور نوعان: نوع لا يذرق في الهواء، ونوع يذرق في الهواء.
أما ما لا يذرق في الهواء، كالدجاج، والبط، والأوز، فخرؤها نجس، لوجود معنى النجاسة فيه، وهو كونه مستقذرًا؛ لتغيره إلى نتن، وفساد رائحة، فأشبه العذرة.
وفي الأوز، عن أبي حنيفة روايتان: روى أبو يوسف عنه: أنه ليس بنجس، وروى الحسن عنه أنه نجس.
وما يذرق في الهواء، نوعان أيضًا: ما يؤكل لحمه، كالحمام، والعصفور، والعقعق، ونحوها، فخرؤها طاهر. وما لا يؤكل لحمه كالصقر، والبازي، والحدأة، وأشباه ذلك، خرؤها طاهر عند أبي حنيفة، وأبي يوسف، وعند محمد نجس نجاسة غليظة.
بدائع الصنائع 1/ 62، تحفة الفقهاء 1/ 51، تبيين الحقائق 1/ 74، العناية شرح الهداية 1/ 207، حاشية الشلبي على تبيين الحقائق 1/ 74، البحر الرائق 1/ 230، ملتقى الأبحر 1/ 50.
(2) الاختيار 1/ 34، بدائع الصنائع 1/ 62، البحر الرائق 1/ 230، تبيين الحقائق 1/ 74، العناية شرح الهداية 1/ 207.
(3) أي اعتياد اقتنائها، وعدم تنحيتها عن المساجد.
بدائع الصنائع 1/ 62، تبيين الحقائق 1/ 74، الاختيار 1/ 34.
(4) الحمام: عند العَرَب ذوات الأطواق نحو: الفَواخِتِ، والقماري، والقطا، وأشباه ذلك.
الواحدة (حمامة) يقع على الذكر، والأنثى، والهاء للإفراد، لا للتأنيث. وجمع الحمامة حمام، وحمامات، وحمائم، وربما قالوا حمام للواحد.
مختار الصحاح ص 66 مادة ح م م، المصباح المنير 1/ 52 مادة الحُمَمَةُ، القاموس المحيط 1/ 715 مادة ح م م.
(5) ومن تلك المساجد المسجد الحرام، مع الأمر بتطهيره بقوله تعالى: {وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} [سورة الحج، الآية: 26] .
بدائع الصنائع 1/ 62، البحر الرائق 1/ 113، حاشية المختار 2/ 220.