ووقف بقرب قُزَح. ومزدلفة كلها موقف إلا وادي مُحَسِّر.
منحة السلوك
قوله: ووقف بقرب قزح (1) .
والمراد من هذا الوقوف النزول؛ لأن الوقوف لا يكون إلا بعد صلاة الفجر بغلس، وإنما ينزل هنا؛ لأنه الموقف (2) ؛ لما روي:"أنه -صلى الله عليه وسلم-: لما أصبح وقف على قُزَح"رواه أبو داود (3) .
قال في الصحاح: قزح اسم جبل بالمزدلفة (4) .
قال في الكشاف (5) : المشعر الحرام قزح، وهو الجبل الذي يقف عليه الإمام، وعليه الميقدة.
قوله: ومزدلفة كلها موقف إلا وادي مُحَسِّر (6) .
(1) الكتاب 1/ 189، بداية المبتدي 1/ 157، الهداية 1/ 157.
(2) تحفة الفقهاء 1/ 407، الهداية 1/ 157، المبسوط 4/ 14.
(3) 2/ 193 كتاب المناسك، باب الصلاة يجمع رقم الحديث 1935 قال: حدثنا أحمد بن حنبل، ثنا يحيى بن آدم، ثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن عياش، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي -رضي الله عنه- قال:"فلما أصبح يعني النبي -صلى الله عليه وسلم- وقف على قزح، فقال: هذا قزح، وهو الموقف، وجمع كلها موقف".
ورواه أحمد 1/ 76، والترمذي 3/ 241 كتاب الحج، باب ما جاء أن عرفة كلها موقف رقم الحديث 885، وأبو يعلى في المسند 1/ 264 رقم الحديث 312.
عن علي -رضي الله عنه-. قال الترمذي 3/ 241: حديث حسن صحيح.
(4) الصحاح 1/ 396 مادة قزح.
(5) الكشاف عن حقائق التنزيل لأبي القاسم جار الله محمود بن عمر الزمخشري 1/ 124.
(6) وفاقًا للمالكية، والشافعية، والحنابلة.
المختار 1/ 152، مختصر الطحاوي ص 65، الاختيار 1/ 152، الشرح الصغير 1/ 278، الشرح الكبير للدردير 2/ 44، شرح المحلي على المنهاج 2/ 113، قليوبي 2/ 113، الكافي لابن قدامة 1/ 444، منتهى الإرادات 2/ 59.