ويصلي بالناس المغرب والعشاء في وقت العشاء، بأذان وإقامة واحدةٍ، ولا يجمع المنفرد،
منحة السلوك
لقوله -صلى الله عليه وسلم-:"والمزدلفة كلها موقف، وارتفعوا عن بطن محسر" (1) رواه البخاري (2) .
قوله: ويصلي بالناس المغرب، والعشاء في وقت العشاء، بأذان، وإقامة واحدة (3) .
وقال زفر: بأذان وإقامتين (4) . واختاره الطحاوي (5) .
ولنا: حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-:"أنه -صلى الله عليه وسلم- أذن للمغرب بجمع، فأقام، ثم صلى العشاء بالإقامة الأولى"قال ابن حزم (6) :
(1) بطن الوادي: ما اطمأن منه، ومحسر -بضم الميم، وفتح الحاء، ثم سين مكسورة مشددة، ثم راء-: واد بين مزدلفة ومنى، قدر رمية بحجر.
معجم البلدان 1/ 449 مادة محسر، معجم ما استعجم 2/ 1191 مادة محسر، لسان العرب 13/ 55 مادة بطن، المطلع على أبواب المقنع ص 196، لغة الفقه ص 156، تاريخ مكة للأزرقي 2/ 192.
(2) سبق تخريجه 3/ 287 وهو قطعة من الحديث:"عرفة كلها موقف، وارفعوا عن بطن عرنة، والمزدلفة كلها موقف وارفعوا عن بطن محسر".
(3) كنز الدقائق 2/ 27، بدائع الصنائع 2/ 154، تبيين الحقائق 2/ 27.
(4) وإليه ذهب الشافعية، والحنابلة، وهو قول: أبي ثور.
وعند المالكية: قيل: بأذانين وإقامتين على الأشهر، وقيل: بأذان واحد وإقامتين، وقيل: بإقامتين فقط.
بدائع الصنائع 2/ 154، تبيين الحقائق 2/ 27، الشرح الكبير للدردير 2/ 44، الكافي لابن عبد البر ص 143، جواهر الإكليل 1/ 180، الحاوي الكبير 4/ 176، المجموع 8/ 149، المستوعب 4/ 235، حاشية المقنع 1/ 452.
(5) مختصر الطحاوي ص 65.
(6) هو أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي، ولد عام 384 هـ بقرطبة، عالم =