ثم يحلق رُبع رأسه، وهو أفضل، أو يقصر،
منحة السلوك
قوله: ثم يحلق ربع رأسه (1) ؛ لما روي عن أنس -رضي الله عنه-"أنه -صلى الله عليه وسلم- أتى منى، فأتى الجمرة فرماها، ثم أتى منزله بمنى ونحر، وقال للحلاق: خذ، وأشار إلى جانبه الأيمن، ثم الأيسر، ثم جعل يعطيه الناس"رواه مسلم، وأبو داود، وأحمد (2) .
قوله: وهو أي: الحلق أفضل من التقصير (3) .
لما روى أبو هريرة -رضي الله عنه- أنه -صلى الله عليه وسلم-:"قال: اللهم اغفر للمحلقين، قالوا: يا رسول الله والمقصرين، قال: اللهم اغفر للمحلقين، قالوا: يا رسول الله والمقصرين، قال: وللمقصرين"متفق عليه (4) .
(1) وعند المالكية: يأخذ الرجل إن قصر من قرب أصله من جميع شعره، وإن حلق يحلق جميع رأسه.
وعند الشافعية: يحلق أو يقصر، وأقله ثلاث شعرات حلقًا، أو تقصيرًا، أو نتفًا، أو إحراقًا، أو قصًا مما يحاذي الرأس، أو مما استرسل عنه.
وعند الحنابلة: يحلق، أو يقصر من جميع شعره.
تبيين الحقائق 2/ 32، الهداية 1/ 160، مواهب الجليل 3/ 129، الشرح الكبير للدردير 2/ 46، التاج والإكليل 3/ 129، شرح المحلي على المنهاج 2/ 118، فتح الوهاب 2/ 466، الشرح الكبير لأبي الفرج عبد الرحمن بن قدامة 3/ 463، الروض المربع ص 210.
(2) مسلم 2/ 947 كتاب الحج، باب بيان أن السنة يوم النحر أن يرمي، ثم ينحر، ثم يحلق، والابتداء في الحلق بالجانب الأيمن من رأس المحلوق رقم الحديث 1305، وأبو داود 2/ 203 كتاب المناسك، باب الحلق والتقصير رقم الحديث 1981، وأحمد 3/ 208.
(3) وفاقًا للثلاثة.
الكتاب 1/ 191، بداية المبتدي 1/ 160، الهداية 1/ 160، متن الرسالة ص 87، أقرب المسالك ص 49، منهج الطلاب 2/ 465، قليوبي 2/ 118، المقنع 1/ 456، شرح الزركشي 3/ 258.
(4) البخاري 2/ 616 كتاب الحج، باب الحلق والتقصير عند الإحلال رقم 1641، ومسلم =