ورفع الصوت بالتلبية، والرمل، والهرولة، والحلق، فإنها تخالفه فيها.
منحة السلوك
ولا ترفع صوتها بالتلبية، ولا ترمل، ولا تهرول؛ للفتنة (1) ، ولا تحلق ولكن تقصر (2) ؛ لما روى ابن عباس -رضي الله عنهما-، أنه -صلى الله عليه وسلم- قال:"ليس على النساء الحلق، إنما على النساء التقصير"رواه أبو داود وأحمد، وغيرهما (3) .
والخنثى المشكل في جميع ما ذكرناه، كالمرأة (4) .
قوله: فإنها تخالفه فيها.
أي: فإن المرأة تخالف الرجل، في جميع ما ذكرناه (5) .
= من الكعبين ولا تلبسوا شيئًا مسه زعفران، ولا الورس، ولا تنتقب المرأة المحرمة، ولا تلبس القفازين"."
(1) ولأنه مخل بستر العورة.
الهداية 1/ 165، تبيين الحقائق 2/ 38، كنز الدقائق 2/ 38، بداية المبتدي 1/ 165.
(2) بداية المبتدي 1/ 165، كنز الدقائق 2/ 38، تبيين الحقائق 2/ 38، الهداية 1/ 165.
(3) أبو داود 2/ 203 كتاب المناسك، باب الحلق والتقصير رقم 1984، والدارمي 1/ 493 كتاب المناسك، باب من قال ليس على النساء حلق رقم 1842، والدارقطني 2/ 271 كتاب الحج، باب المواقيت رقم 166، والبيهقي 5/ 104 كتاب الحج، باب ليس على النساء حلق ولكن يقصرن، والطبراني في الكبير 12/ 13018 ولم أقف عليه عند أحمد ولم أر من عزاه إليه.
من طريق ابن جريج، عن صفية بنت شيبة بن عثمان عن أم عثمان بنت أبي سفيان، أن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ...."."
قال ابن حجر في التلخيص 2/ 261: وإسناده حسن.
وقال في بلوغ المرام ص 161 رقم 28: رواه أبو داود، بإسناد حسن.
(4) تبيين الحقائق 2/ 39.
(5) قال ابن هبيرة في الإفصاح 1/ 284:"واتفقوا أن المرأة في ذلك كالرجل، وتنفرد عنه: بأنها يجوز لها لبس القميص، والخف، والسراويل، والخمار، وأنها لا تكشف رأسها، بل تكشف وجهها، وقد رخص لها أن تسدل عليه مع الحاجة ما لا يقع على بشرتها، وأنها ="