وتعقَّبه السُّيُوطِيُّ في"اللآلئ المصنوعة" (1/ 118 - 119) بقوله:"وأمَّا عاصم فهو أبو الحسين الوَاسِطي، روى عنه البخاري في"الصحيح"، فكيف يعاب الحديث به".
وزاد ابن عَرَّاق في"تنزيه الشريعة" (1/ 201) عليه بقوله:"وكان يحضر مجلسه أكثر من مائة ألف إنسان، ووثَّقه النَّاس: أحمد وأبو حاتم وابن عدي وغيرهم، فكيف يعلّ الحديث به. قلت -القائل ابن عَرَّاق-: قال الذَّهَبِيّ في"تلخيص الموضوعات": وُضِعَ على عاصم بن عليّ. وقال في"الميزان"- (3/ 284) : لعل آفته عمرو بن فيروز (1) . يعني راويه عن عاصم بن عليّ، واللَّه أعلم".
أقول: (عاصم بن عليّ بن عاصم الواسطي التَّيْمِيّ أبو الحسين) ترجم له الذَّهَبِيّ في"الكاشف" (2/ 46) وقال:"ثقة مكثر، لكنَّه ضعَّفه ابن مَعِين، وأورد له ابن عدي أحاديث منكرة".
أقول: عدد هذه الأحاديث المنكرة التي أوردها له ابن عدي في"كامله" (5/ 1875 - 1876) ثلاثة أحاديث، وقال:"لا أعرف له شيئًا منكرًا عن رواياته إلَّا هذه الأحاديث التي ذكرتها. وقد حَدَّثَنَا عنه جماعة فلم أر بحديثه بأسًا إلَّا فيما ذكرت، وقد ضعَّفه ابن مَعِين، وَصَدَّقَهُ أحمد بن حنبل وصدَّقَ أباه وأخاه".
وقال ابن حَجَر عنه في"التقريب" (1/ 384) :"صدوق ربما وهم، من التاسعة"/ خ ت ق.
أقول: فمثله أقلّ أحواله أنَّه صدوق. وأوهامه معدودة، قليلة جدًّا على ما
(1) وقد تَابَعَ ابن حَجَر في"اللسان" (4/ 373) في ترجمة (عمرو بن فيروز) ، الذَّهَبِيَّ على ذلك.