"المستدرك"من طريق ستة أُنْفُسٍ (1) عن أبي نُعَيْم، وقال: صحيح، ووافقه المُصَنَّفُ -يعني الذَّهَبِيّ في"تلخيصه"-"."
ولم يرتض السيوطي في"اللآلئ المصنوعة" (1/ 391) حُكْمَ ابن الجَوْزِي عليه بالوضع، فتعقَّبه بإخراج الحاكم له في الطرق المتقدِّمة، وبتصحيحه له وموافقه الذَّهَبِيّ للحاكم في ذلك.
وقد لخَّص ابن عَرَّاق في"تنزيه الشريعة" (1/ 417) تعقُّبه وارتضاه.
أقول: ممَّا تقدَّم يتحصَّلُ أنَّ لهذا الحديث ثمانية رواة عن أبي نُعَيْم الفضل بن دُكَيْن.
أربعة منهم ضعفاء:
الأول: (محمد بن شَدَّاد المِسْمَعِيّ) وقد تقدَّم القول فيه.
والثاني: (حُمَيْد بن الربيع اللَّخْمِيّ الخزَّاز) وهو ضعيف، وكذَّبه ابن مَعِين وبالغ في ذلك، واتَّهَمَهُ ابن عدي بسرقة الحديث. وستأتي ترجمته في حديث (418) .
والثالث: (الحسين بن عمرو بن محمد العَنْقَزِيّ) وقد ترجم له في"الجرح والتعديل" (3/ 61 - 62) وفيه عن أبي حاتم:"لَيِّنٌ يتكلَّمونَ فيه". وقال أبو زُرْعَة:"كان لا يصدق".
كما ترجم له في"اللسان" (2/ 307) ونقل عن أبي داود قوله فيه:"كتبت عنه ولا أُحَدِّثُ عنه".
والرابع: (القاسم بن إبراهيم بن عمَّار الهاشمي) وتقدَّم قول ابن حِبَّان فيه:"منكر الحديث".
أمَّا الخامس: فهو (كثير بن محمد بن عبد اللَّه التَّميمي الحِزَامِيّ الكوفي
(1) أقول: الصواب:"سبعة أنفس".