وذكره الدَّيْلَمِيُّ في"الفردوس" (4/ 38) رقم (6120) عن أنس مرفوعًا بلفظ:"ما من آدمي إلَّا وفي رأسه حَكَمةٌ بيد مَلَكٍ، فإن تواضع رفعه بها وقال: ارتفع رفعك اللَّه تعالى، وإن رفع رأسه جَذَبَهُ إلى الأرض وقال: اخفض خفضك اللَّه".
وفي حاشية محققة نقلًا عن"زهر الفردوس"لابن حَجَر (4/ 26) أنَّ الدَّيْلَمِيُّ رواه من طريق أبي ضَمْرَة، عن عبيد اللَّه بن عمر، به.
وعزاه في"الكنز" (3/ 114) رقم (5743) باللفظ المتقدِّم، إلى أبي نُعَيْم والدَّيْلَمِي.
ولم أقف عليه في فهارس"الحِلْيَة"أو"تاريخ أصبهان"لأبي نُعَيْم، واللَّه أعلم.
وله شواهد:
فقد رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (12/ 218 - 219) رقم (12939) من طريق عليّ بن زيد، عن يوسف بن مِهْرَان، عن ابن عبَّاس مرفوعًا بلفظ:"ما مِنْ آدمي إلَّا في رأسه حَكَمَةٌ بيد مَلَكٍ، فإذا تواضع قيل للمَلَكِ ارْفَعْ حَكَمَتَهُ، وإذا تَكَبَّرَ قيل لِلْمَلكِ ضَعْ حَكَمَتَهُ".
وقد حسَّن إسناده المُنْذِري في"الترغيب والترهيب" (2/ 591) ، والهيثمي في"مجمع الزوائد" (8/ 82) ، والسُّيُوطي في"الحبائك في أخبار الملائك"ص 170 رقم (637) .
أقول: تحسينهم لإسناده موضع نظر، فإنَّ فيه (عليَّ بن زيد بن جُدْعَان التَّيْمِي البَصْري) وهو ضعيف. قال الذَّهَبِيُّ عنه في"الكاشف" (3/ 248) :"أحد الحفَّاظ، وليس بالثَّبْتِ". وقال ابن حَجَر في"التقريب" (2/ 37) :"ضعيف". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (241) .