كما رواه الطَّحَاوي في"مُشْكِل الآثار" (1/ 395) مختصرًا أيضًا، ومن ذات الطريق، إلَّا أنَّ بياضًا في المطبوع بين (سالم) و (عبد اللَّه بن عمرو) .
قال البُخَاري في التاريخ"الكبير"عقب روايته له -ومثله في"التاريخ الصغير":"لا يُعْلَمُ لجَابَان سماعٌ من عبد اللَّه بن عمرو. ولا لسالمٍ من جَابَان، ولا من نُبَيْط".
وزاد في"التاريخ الصغير"قوله:"ويُرْوَى عن عليّ بن زيد، عن عيسى بن حِطَّان، عن عبد اللَّه بن عمرو رفعه في أولاد الزِّنَا ولا يصحُّ".
وقال ابن خُزَيْمَة:"ليس هذا الخبر مِنْ شَرْطِنَا، ولا خَبَرُ نُبَيْط عن جَابَان، لأنَّ جَابَان: مجهول. وقد أسقط على من هذا الإسناد نُبَيْطًا".
قال الهيثمي في"المجمع" (6/ 257) :"رواه أحمد والطبراني وفيه جَابَان وثَّقه ابن حِبَّان، وبقية رجاله رجال الصحيح".
وقد رواه ابن الجَوْزي في"الموضوعات" (3/ 109) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال:"لا يصحُّ". وأعلَّه بَجَابَان وعدم سماعه من عبد اللَّه بن عمرو بن العاص.
وتعقَّبه السُّيُوطيُّ في"اللآلئ" (2/ 192 - 193) ، وتابعه ابن عَرَّاق في"تنزيه الشريعة" (2/ 228) بما محصله: أنَّ ما أُعِلَّ به الحديث لا يصلح مسوِّغًا للحكم عليه بالوضع، خاصة مع وجود الشواهد.
ومن قبلهما الحافظ ابن حَجَر في"القول المسدَّد"ص 94، فإنَّه لم يرتض الحكم عليه بالوضع، فقال:"وليس شيء من ذلك ما يقتضي الحكم بالوضع".
وتابعه تلميذه الحافظ السَّخَاوِيُّ في"المقاصد الحسنة"ص 470 فقال:"وزعم ابن طاهر وابن الجَوْزي أنَّ هذا الحديث موضوع، وليس بجيِّد".