فهرس الكتاب

الصفحة 10006 من 23694

من أكثر الأنواع انتشارًا، وهي رباعيات تنظم على البحر الوافر، مؤلفة من أربعة أشطر، الثلاثة الأولى منها ذات قواف مجنسة جناسًا كاملًا، والرابع ينتهي بياء مشددة وهاء مهملة، يرجح أنها نشأت في جنوبي العراق وسادت في بلدة الحي وهي واسط، ثم امتد انتشارها على مجرى الفرات إلى دير الزور.

هذا اللون هو المحبب في الغناء، يتبارى في نظمه وغنائه الشعراء، ويؤدي في الأعراس والأفراح بطرق وأنغام متعددة، وهي كالعتابا انحدرت كما يرى د. مصطفى جواد من الدوبيت المعروف بالأعرج، ويقول عنها المرادي في سلك الدرر إنها نوع من الشعر البغدادي الأصيل التنوع والتفرع.

ومثلما اختلف في نشأتها وتاريخها اختلف في سبب تسميتها، ويميل أغلب الدارسين إلى اعتبارها مأخوذة من كلمة الأذية، أي الذي آذاه الدهر، فهي كالعتابا تغلب عليها العاطفة الحزينة، وفي الهند يدعى جبل بوذ، فهل هناك علاقة بين الاسمين؟

تُنظَمُ الأبوذية في عدة أغراض كالغزل والنسيب والشكوى والرثاء والهجاء والأخوانيات، على أن أهم ما تتناوله هو موضوعات الحب من وصف ملاحة الحبيب، ومعاناة العاشق ووصف حاله من وجد وسهر وقلق وضنى وما يقاسيه من جفاء المحبوب.

سكنت غَرب لاجْلكْ وأنت بهلَكْ:"مع أهلك"

أونّ ونَّة المسجَّن وأنت بهلك:"وأنت الهالك"

أغط في النوم ساعة وانتبهلك

عجب ما ينكسر قلبك عليَّه

وشعراء المواويل هم شعراء الأبوذية، ولكل منطقة شاعرها، وهي في شكلها الفني وأسلوبها ومعانيها قريبة من العتابا، وقد لا نجد في معاني هذه المنظومات الغنائية ما هو جديد ولكنها تقدم لنا نموذجات عاطفية شعبية، ويستفيد شعراؤها من الرموز المشهورة في التراث العربي ومن قصص العشق والأحزان.

خلَّ عيني بهواها تسيل ما دم"ماء ودم"

حزينة واللي يسرها أوياي ما دام

ما الخنسا بونيني عليك ما دم"آدم"

على حوَّا ولا البو عامرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت