فهرس الكتاب

الصفحة 10008 من 23694

ويرى بعضهم أن كلمة الميمر عن"اللي مر"أي الذي مر، أو"المامر"أي الذي لم يمر، وثمة قصة شعبية تروي في نشوء هذا اللون معروفة لدى أهالي جنوبي العراق وهي أن شابًا اسمه حسين أحب فتاة صابئية ورفض أبوها أن يزوجه إياها، فدنف بها ومرض وراح ينشد هذه الأشعار وهو على فراش الموت وأبوه يواسيه بمثلها حتى فارق الحياة، وحفظ الناس هذه القصة وراحوا يروونها، وأصبح من تمام الرواية أن تغنى معها الأشعار. والتعبير عن الأشواق وانتظار مرور الحبيب والمكابدة في العشق وأحوال العاشق هي الموضوعات الأساسية للميمر، قد يعطي ذلك تفسيرا لكلمة الميمر غير أن هذه الموضوعات هي عامة في الشعر الشعبي الغنائي كالموال والعتابا والأبوذية وغيرها، والحقيقة أن كلمة ميمر سريانية، ومعناها أغنية، وميمرو قصيدة مغناة، وقد اشتهر الشاعر السرياني الكبير مار أفرام بنظم الميامر.

وقد تناول الميمر أغراضًا شتى كالغزل والفخر والحماسة والتوجع والفراق والرثاء، وقد أبدع شعراؤه في وصف المحبوب كقول أحدهم:

رُمَّان خدِّك يا ترف بس حبَّه

ودموع عيني كالمطر بس حبَّه

أفديه لعيونك يا ترف بس حبَّه

من هالخدود الكنَّها ورد أحمر

3-نَظمُ البنات:

من أكثر الألوان الشعرية شيوعًا وأحبها إلى القلوب لرقة أبياته وخفتها وعفويتها وعذوبة نغمها، ويختلف اسمه باختلاف المناطق فيدعى بالدرامي والغناء والتوشيح والنثر الشعبي، ودعي بنظم البنات لأن النساء يكثرن النظم فيها.

وتتألف المنظومة الغنائية من أبيات من مجزوء البسيط، كل بيتين ينتهيان بقافية موحدة، وفيه يتناول الشعراء قضايا الحب والوقائع والحوادث اليومية الهامة وموضوعات شتى، وهو مادة للحوار، فيه يتسامر ويتحاور ويتناقد الساهرون، ويتميز نظمه وغناؤه ببساطة التعبير وصدق المشاعر وسهولة الأداء وخفة الموسيقى والرقة العاطفية، ويصبح أكثر تشويقًا عندما يأخذ طابعَ الحوار الغنائي حيث تمتد السهرة حتى ساعة متأخرة من الليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت