فهرس الكتاب

الصفحة 10254 من 23694

فعدا عن تقدم المدنية، واستنبات الصحراء، وتشجير الجبال من قبل البشر، تلعب الطبيعة دورها.. فتفيض الأنهار الكبرى وتنشقُّ الأرض في زلازلها؛ وتلتهم الأمراض البشر.. وتقوم الحروب في العالم فتفتك بالألوف بل بالملايين.. وبالرغم من انجراف آلاف الأشخاص بمياه فيضانات نهر الغانج المقدس في الهند.. وبالرغم من رعب انهيار البشر في الهوى الزلزالية في اليابان الكثيرة السكان.. وبالرغم من قسوة انتشار المرض والدمار والموت في أزمات الحروب الداخلية والعالمية.. فإن هذه الضربات الغاشمة تعتبر نوعًا من إعادة التوازن البشري..

وكم تحاول الحكومات في البلاد الكثيرة السكان، الحد من كثرة النسل.. وكم تكبر مشكلة الرغيف وتكبر في بعض بلدان إفريقيا.. فيتحول الإنسان الجائع والمريض هناك إلى هيكل عظمي وبطن منتفخ.. وتضمر أعضاء الأطفال وتتسع عيونهم فتشكل تساؤلًا ضخمًا مرعبًا في وجه الإنسانية -تساؤلًا يقارن بين وجوههم ووجوه الأطفال الأخرى الممتلئة بالصحة والعافية.

إن الطبيعة.. قد تكون ظالمة.. لكنها بصورة عامة عادلة لحكمة ربانية، وهذا ما يؤكد إيمان المتدينين في وجود عالم إنساني آخر.. أفضل.. في المستقبل.

وضمن سعي الإنسان ولهاثه لتحقيق شهواته ولذاته، ونزواته وطموحاته، تظل دوافع حفظ البقاء هي المسيطرة على كل توجهاته.. ولكن! ما هو المهم.. والأهم في حاجات الإنسان!!

الماء والطعام هما لا شك أهم ما يحتاجه الإنسان، فهو لا يستطيع البقاء بلا ماء أكثر من ثلاثة إلى أربعة أيام لكنه يبقى أكثر بكثير بلا طعام..

مما لا شك فيه أن الدافع إلى العمل الجنسي يعتبر من أقوى دوافع حفظ البقاء إنه الدافع الذي يتراكض خلفه الإنسان والحيوان على سطح البسيطة.. ولكن.. ما هي مكانة هذه الحاجة بين الحاجات؟.

لقد أجري استفتاء على عدد كبير من الرجال.. وطرح عليهم السؤال التالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت