فهرس الكتاب
إذا بقيتم في مكان مقفر مدة عشرة أيام متتالية.. بلا طعام.. ولا أنثى ولا نوم.. إلا القليل منه ثم.. فجأة.. وجدتم أنفسكم أمام أنثى رائعة.. وطعام طيب سائغ.. وصار بإمكانكم أن تناموا بارتياح.. فكيف تتصرفون؟؟.. هل تنامون أولًا؟ أم تأكلون؟ أم تقربون الأنثى؟..
إن الأغلبية الساحقة كان جوابها: نأكل حتى نشبع.. ثم نقرب الأنثى، ثم ننام.. وهذا يؤكد أن دافع الجوع يثبط دافع الجنس!..
وقد يتساءل البعض، لماذا أجري الاستفتاء على الرجال دون النساء.. وأعتقد أن المرأة منطقية، بحيث تقدم أولًا على الطعام دون حاجة إلى استفتائها..
إن الأكل.. يعطي.. بالإضافة إلى توازن المكونات الأساسية في الدم وخلايا الجسم حالة من اللذة والراحة لا شك فيهما.
وممارسة الجنس تعطي أيضًا حالة من اللذة مع حالة توازن كهربائي في الدماغ.
كذلك يجب النوم لنعطي فترات راحة طويلة للأجهزة والعضلات والأنسجة، ونعيدها إلى توازنها الأصلي لاستقبال يوم آخر.. فالنوم يهبنا لذة أيضًا..
ولكن: ألا نأكل أحيانًا فلا نشعر بلذة؟
ونمارس الجنس ونحن لا نشعر بالسعادة؟
ونشرب الماء فلا نرتوي ونظل في عطش؟
وننام ثمان ساعات فنستيقظ متعبين أحيانًا.. فلا نشعر بلذة النوم؟.
إن اللذة، بالإضافة إلى كونها شعور شخصي له مراكزه في الجسم، فهي شعور اجتماعي.. فيمكن لأي ضغط اجتماعي، أو أي ضغط يأتي من خارج الإنسان أو من داخل نفسه، أن ينعكس على عالمه وعلى شخصيته أعصابه وإحساساته، فيخفي الشعور باللذة.. بشكل مؤقت أو بشكل شبه دائم.
فالتفكير في معضلة قد يجعلنا نستغرق في النوم.. لكن نومنا يكون مليئًا بالأحلام المزعجة بحيث نستيقظ متعبين!
وفقدان الشعور باللذة الجنسية قد يكون منشؤه عدم الرغبة الأصلية في الرفيق.. أو شعور ديني أو اجتماعي بارتكاب الذنب، ناشئ عن تربية متشددة أو عن حادثة عارضة!..
والأكل بدون لذة قد يكون ناشئًا عن قلق أو فقدان أمن أو شهية..