فهرس الكتاب

الصفحة 10256 من 23694

فما هي علاقة النفس الإنسانية بالطعام؟

نستنتج مما سلف أن الإقبال على الطعام يكون لدافع ضرورة أو دفاع أو حاجة أو لذة.

إنه عملية يومية تخضع لأوقات معينة، فنحن نجوع ونشبع عدة مرات في يومنا.. فأين تقع موازين التكافؤ في هذه المطالب؟

نحن نسمع كثيرًا من الأصدقاء، والصديقات خاصة، أنهن يأكلن أكثر إذا كنَّ قلقات.. فهل للأكل علاقة بالإحساس بالسعادة أو الحزن؟ وهل يأكل الإنسان القلق أكثر من غيره؟ وماذا يأكل الإنسان الحزين؟ وكيف يأكل الإنسان السعيد؟.

وإذا افترضنا أن الأكل هو حالة من التفتح على الحياة.. فلماذا يأكل بعض السعداء أقل من غيرهم؟ ولنبدأ في كل حالة على حدة:

الأكل والقلق:

لا شك أن القلق من أشق المظاهر النفسية على الإنسان.. فهو يضع العقل والقلب والنفس في ميزان غير مستقر.. ويجعل التفكير يتقلب في فرضيات عدة! وهذا ما يسبب للفرد حالة من التوتر وعدم التوازن النفسيين. وبالفعل يلجأ بعض الناس في قلقهم إلى الإكثار من تناول الطعام لإلهاء أنفسهم، فيأكلون بآلية وعصبية وكأن القلق يثير مراكز الجوع في الدماغ بشكل غير متوازن.. وهذا أمر ممكن إذ أن الغدد الصم في حالات القلق تلعب دورها في تطرح في الدم هورموناتها فتغير من نظم الاستقلاب الغذائي، فأما أن تزيد في إمكانية حرق السكر في الدم أو في كمية تراكم أو تمثل الدهون، أو أن تزيد مادة الأدرينالين المفرزة من الكظر.. فتلعب دورها في رفع الضغط الدموي وزيادة خفقان القلب.. إن دواء القلق؛ هو السعي للأمن، ووراء الخوف يربض التمسك بالحياة.. فالطعام يجعلنا نستمر في الحياة.. لذا نحن نأكل ونحن قلقون.. إلا إذا زاد القلق عن حده المتوسط فيتحول إلى حالة تشنج وتوتر شديدين مما يؤدي إلى رفض بات للطعام..

الأكل والجنس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت