فهرس الكتاب

الصفحة 10261 من 23694

قال سليمان لحبيبته الشولمية في"نشيد الإنشاد"في التوراة؛ أقوال حب رائعة.. وقالت الحبيبة لسليمان ما قالت من رائع القول.. ولقد اخترت بعض المقاطع من نشيد الإنشاد لأتحدث فيها عن الحب..

قالت شولميت:

ليقبلني بقبلات فمه.. لأنَّ حبك أطيب من الخمر!

تحت ظله اشتهيت أن أجلس. وثمرته حلوة لحلقي.

إن نشيد الإنشاد يعدّ من أجمل أناشيد الحب والعشق في الكرة الأرضية.. وعلى امتداد الأزمنة والحضارات، وببدائيته الرائعة.. وبعفويته المطلقة، نجد أن الطعام فيه مقرون بالحب.. ممسك بتلابيب العشق.. وكأن الحبيب يريد أن يأكل حبيبه حينًا.. وكأنه يريد أن يتذوقه حينًا آخر.

لنأخذ التعبير الأول"لأن حبك أطيب من الخمر"هنا شُبِّه الحب بالخمر.. وكلاهما يبعث النشوة في الإنسان.. وكأن الحب إحدى المثيرات للنفس وللروح.. بل هو فعلًا كذلك..

وها هي الحبيبة تشبه حبيبها الجميل بشجرة التفاح المثمرة.. التي تشتهي الجلوس تحت ظلِّها. وبهذا عبَّرت عن رغبة المرأة في حماية الرجل لها.. وقالت شولميت في آخر الجملة"وثمرته حلوة لحلقي"فالعاشقة هنا تتلذذ بطعم حبيبها وكأنه ثمرة تفاح تقضمها وهي في حال كبير من الوهج الروحي والجسدي.

ثم تقول الشولمية أجمل ما قيل في الحب إلى الآن.. تقول:

اسندوني بأقراص الزبيب.. أنعشوني بالتفاح.. فإني.. مريضة.. حبًا..

ها هي عاشقة نشيد الإنشاد في الكتاب المقدس تمرض من الحب.. فتخور قواها وتقول اسندوني بأقراص الزبيب.. الزبيب هو العنب!!. وهو الحلاوة.. وهو السكر!!.

وباللغة العلمية هو سكر العنب الذي يؤلف محتوى هذه الثمرة، أي (Glucouse) ولا شك أن العاشقة قد أحرقت الكثير من المواد السكرية فافتقر جسمها إلى هذه المادة.. فطلبتها بهذا الشكل الرائع الشفاف..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت