فهرس الكتاب

الصفحة 10347 من 23694

-ويرى فلورنس بترسون: أن جمعيات أرباب المهن والعمال في العصور الوسطى عبارة عن طائفة من الصناع اتحدوا سوية من أجل بلوغ غاياتهم من الحماية والتحكم بالسوق المحلية.

ونحن بدورنا نعرف النقابة والتنظيم الحرفي عند المسلمين بأنها: مجموعة من الأفراد يقوم عليهم رئيس، ينتمون إلى حرفة واحدة، يربطهم عقد قائم على العرف، ويتضمن هذا العقد المحافظة على مستوى الحرفة وحمايتها وحماية أفرادها.

النقابات والأصناف:

أ-نقابة ذوي الأنساب:

لقد قامت عند المسلمين منظمات حملت اسم النقابة إلا أنها لم تقم بالمهام التقليدية للنقابة، هذه هي نقابة ذوي الأنساب، ويتحدث عنها أبو الحسن الماوردي في سياق حديثه عن الولايات مثل القضاء والولايات، وحديثه عنها وعن ولايتها ذو أهمية بالنسبة لموضوعنا، ولو كان يتعلق بالعناية بذوي الأنساب، إلا أنه يقر مبدأ قيام ولاية خاصة لهيئة داخل الولاية العامة والدولة. ونرى أيضًا علاقة لهؤلاء النقباء بالعلماء وممارستهم التعليم.

يقول الماوردي:"ولاية هذه النقابة تصح من إحدى ثلاث جهات، إما من جهة الخليفة المستولي على كل الأمور، وإما من فوض الخليفة إليه تدبير الأمور كوزير التفويض وأمير الإقليم، وأما من نقيب عام للولايات استخلف نقيبًا خاصا بالولاية فإذا أراد المولى أن يولي على الطالبيين نقيبًا أو على العباسيين نقيبًا اختار منهم أجلَّهم بيتًا وأكثرهم فضلًا وأجزلهم رأيًا يتولى عليهم لتجتمع عليه شروط الرياسة فيسرعوا إلى طاعته برياسته وتقسيم أمورهم بسياسته (7) ."

ويستطرد الماوردي فيقول:"النقابة على ضربين خاصة وعامة، فأما الخاصة فهو أن يقتصر بنظره على مجرد النقابة من غير تجاوز لها إلى حكم وإقامة حدّ فلا يكون العلم معتبرًا في شروطها" (8) .

ويعرض لمهام النقابة الخاصة، حيث تكون عونًا للأعضاء المنتسبين إليها في استيفاء الحقوق تارة، والنيابة عنهم في المطالبة بحقوقهم تارة أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت