فهرس الكتاب

الصفحة 10384 من 23694

وطبعًا إذا كانت هذه السلسلة من الأعمال تفترض جهدًا مستمرًا عند الإسبان المسلمين من أجل التحرر من الأسطورة المشرقية، نلاحظ الأين ( [3] ) الكبير بمتابعة الثقافة الأندلسية لهذا العاهل الذي استغل كل الإمكانات من خلال منصبه الرفيع؛ ومستخدمًا مرارًا وسائل أخرى كالترهيب والترغيب على أهل الأدب كصرف مكافأة جزيلة يخرجها من أمواله فقد حرك بقوة ملموسة عملية نشر الكتب التي تتناول الثقافة الوطنية وساعد على تأليفها.

ولن يكون مبالغًا هنا القول أن الأمير القرطبي كان قاعدة أساسية هائلة من المعلومات العلمية والأدبية وأنه كان يعرف الأعمال الشعرية للعرب كل هذا يكتسب روحا أدبية نقية عكست بشكل قوي من أجل الحصول على صورة واضحة ومشرفة للأعمال الأدبية المبدعة؛ وفي الواقع لا يجب الحكم على أن شعر الأندلسيين مبتذل في حين أنه اكتسب اهتمام وإصرار رجل شديد الحساسية ورقيق المشاعر بشكل جعله ينهمك بجمعها وحفظها من الضياع والنسيان حتى يقدمها للأجيال المتعاقبة.

6-ونستمر في تعداد المختارات الشعرية ليأتي دور عبد اله بن مغيث (898م 963م) صاحب كتاب (أشعار الخلفاء من بني أمية) . فمن المعروف جدًا سبب تكليف الحكم الثاني له بتأليف هذا من العمل مضاهاة لعمل الكاتب المشرقي المعروف الصولي الذي ألفه حول أشعار الخلفاء العباسيين (12) .

7-مطرف بن عيسى الغساني الألبيري ت 366ه‍م

وقد كرس جهده لنشر تاريخ ومجد وتراث وطنه البيرة، وأظهر للنور كتبًا عديدة من بينها كتاب خصصه لشعراء أهل جلدته وهو كتاب شعراء البيرة وقد ألَّف بعض كتبه للحكم الثاني (13) .

وبأمر من الحكم الثاني أيضًا فإن إسحاق بن سلمة الليثي (ت قبل القرن الخامس الهجري) قد ألَّف تاريخ الأندلس جمع فيه معلومات غزيرة عن شعراء الأندلس (14) .

9-وفي إطار السياق التاريخي نذكر الآن كتاب الحدائق لابن فرج الجياني ت /976م وسنكرس العمل لهذه المختارات ومؤلفها:

مختارات من عهد المنصور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت