فهرس الكتاب

الصفحة 10395 من 23694

إلى جانب هذا فإن آثار ابن فرج تبدو واضحة عند ابن خاقان وابن الأبار والحميدي، والضبي، وابن حزم، وكذلك أبو الوليد الحميري قد عرف كتاب ابن فرج الجياني لأنه في كتاب البديع يذكر اسمه مع نتاجات له، ويذكر أيضًا أخويه سعيدًا وعبد الله، ولكن لا أميل إلى اعتبار البديع استمرارًا لكتاب الحدائق لأن كتاب الحميري يقتصر على جمع قصائد الروضيات والنوريات بينما يشتمل كتاب ابن فرج على موضوعات مختلفة تمامًا، موضحًا عما يتضمنه وهو مختارات شعرية بدون تحديد للموضوعات التي تناولها.

الموضوعات والشعراء المذكورون في كتاب الحدائق:

من تتبعنا للنصوص الواردة في كتاب الحدائق نستطيع التأكيد على أن الأشعار الغزلية كان لها مجال كبير فيه؛ وعلى الرغم من أن المترجمين يقولون أن ابن فرج لم يكرر في كتابه أي عنوان من عنوانات فصول ابن داود فإنه من الطبيعي أن نجد تشابهًا بين الاثنين فيما يتعلق بوصف إحساس عام كالحب؛ إذ أنه يلتمس كل مظاهر الحب في كتاب الزهرة؛ وهذا ما يحصل مثلًا عند الإشارة إلى لحظة الفراق وغيرها في الأبيات التالية لمحمد بن قادم، فالشاعر يأرق نتيجة عاصفة ليلية يرى فيها خيال حبه، وهو موضوع مطروق وفقًا لما يؤكده ابن داود (50) لمعان البرق؛ عزيز على المحب الولهان، أو العاشق المشتاق.

(الرَّمل)

لاضطرام البرق قلبي يضطرم

بت أرعاه بعيني مُغرم ... في دجى ليل دجوجيٍّ أحمّ

فكأن الليل في حضرته ... ووميض البرق زنج تبتسم

عاد بالقدرة ماء ساكبًا ... بعدما كان شهابًا يحتدم

فكأن البرق في وبل الحيا ... نار شوقي ودموعي تنسجم

من بين الشخصيات التي تطوق المحبين في الخيال الشعري"الرقيب؛ العاذل"وهو الواشي، وطبعيًا هو أكثر الشخصيات ذكرًا، وعمله هو التفريق بين المحبين فهو يشي عند الرجل عما فعلته أو تعمله المرأة وأحمد بن أضحى الهمذاني (52) هو واحد من الذين يصف الوشاة في الأبيات التالية: ... ونمّوا بأفعى الإفك عني مُزخرفا

(الطويل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت