هوىً كدَّر الواشون منه الذي صفا
وشوا وأصاخت أذن خلّي فما وفوا ... بتبليغه ما لم أقله ولا وفى
وهلاّ؛ كما أنصفته من محبَّتي ... ثناهم على الأعقاب منهم فأنصفا
فلا كان واشٍ كان داء ضميره ... هوانًا فلما أن رأى هجرنا اشتفى
ولا يفرحوا أن أوقدوا الهجر جامحًا ... فعما قريب ينطفي أو قد انطفا (53)
الأمير إبراهيم ابن الأمير محمد صاحب الأبيات التالية؛ ربما كانت موجهة إلى إحدى الجاريات من حريم قصره: ... هو الملك يسره الله لي
دُنُوِّكِ مني في منزلي
فيكنفنا جانب واحد ... ويجمعنا الشرب من منهل
وإن حال دونك باب ... وقصرٌ مشيدٌ من الجندل (54)
تشرح هذه الأبيات إحدى الحالات التي ذكرها ابن حزم في الطوق (فصل الرضا) أنه باعث للسرور يقول: إن المحب يتسلى بالنظر إلى الجدران، ويتأمل الأسوار، تكون المرأة التي يحبها في داخلها (55) ونموذج آخر للشعر الأندلسي في كتاب الحدائق (56) هو المقطع التالي لعبيد الله بن اسماعيل بن بدر ابن حاجب عبد الرحمن الثالث: ... أنه من ورد خدَّيها سرق
(الرَّمل)
كنتَ قد أهديت وردًا فادَّعت
ومشت عجلى إلى مرآتها ... فإذا وردٌ كوردٍ في الطَّبق