فهرس الكتاب

الصفحة 10450 من 23694

وفوجئت باستعماله (خبّط) الرباعي مزيد الثلاثي؛ بتضعيف عينه، فأنا لم أجده مضعّفاًَ في المعجمات وكتب اللغة من قديمها إلى الحديث.. وذلك حينما كنت أحاول تحقيق فصاحة العبارة العامية المصرية (من الذي يخبِّط على الباب) وتحققت من أن قولهم: (خبط على الباب) انفرد بذكرها من القدماء الزبيدي في (تاج العروس) فالتقطها (المعجم الوسيط معجم مجمع القاهرة.. ولكنها بقيت للفعل الثلاثي بدون تضعيف عينه. أما هذا المضعَّف العين الذي أورده عبد الواحد عن قطرب، وكلاهما حجة يروي عنه أصحاب المعجمات المعروفة فقد عدت أتحقق مرة أخرى من إغفالهم إياه في الكتب والمعجمات التالية التأليف مما بعد قطرب وعبد الواحد وحتى الآن.. فوجدت المستشرق(دوزي) (16) في تكملة المعاجم العربية أو: مستدرك المعجمات) أشار إلى أن (خبَّط) المضعّف العين استعمله ابن جزلة العالم الأندلسي في مخطوط له موجود في مخطوطاتهم في (كتالونية) .

النقطة المميتة

نقطة الحبَّة السوداء

"عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي r، قال: في الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام، والسام الموت" (رواه الشيخان والترمذي عن الرسول وابن أبي عتيق عن عائشة) (17) مع خلاف قليل في ألفاظ قليلة غير لفظ (الحبة السوداء) الذي تواتر من غير خلاف، و"الحبة السوداء (18) : حبة البركة".

بعد عصر الرسول الكريم بأكثر من نصف القرن؛ أدخل التنقيط والشكل على الكتابة العربية، وسمي التنقيط: اعجامًا، وكان ذلك عصمة من الخطأ أو التحريف.. ومع ذلك فلم يخل الأمر مما روي أن هناك من قرأ هذا الحديث وقد حرِّف فيه، وتوهم أنه يقرأ عن (الحية السوداء) بالياء (المثناة) : ذات النقطتين، بدلًا من الباء ذات الواحدة، وقد يكون ذلك بسبب ذرَّة سوداء أمام نقطة الباء جعلتها نقطتين، أو قد تأتي من خط كاتب ناقص الدقة، أو من وقفة ذبابة... أو...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت