فهرس الكتاب

الصفحة 10507 من 23694

هذا ومن المهم في علبة الإبرة المغنطيسية أن تصنع من مادة غير مغنطيسية وتدرّج في جوانبها كميناء الساعة وتوضع في وسطها إبرة ممغنطة ترتكز على محور رأسي تدور حوله طليقة في مستو أفقي فيتجه طرفاها نحو قطبي الأرض المغنطيسيين اللذين هما قريبان من قطبي الأرض الجغرافيين فيعين ذلك على تعرّف الجهات. ولها أشكال متعددة حسب استعمالها على سطح الأرض وفي البحر وفي الجو.

نزيد على تعليق الأب أنستاس ما كتبه المؤرخ المقريزي في كتابه"المواعظ والآثار بذكر الخطط والآثار" (ج1، ص210 مكتبة الثقافة الدينية) وهو قوله:"وما برح المسافرون في بحر الهند إذا أظلم عليهم الليل ولم يروا ما يهديهم من الكواكب إلى معرفة الجهات يحملون حديدة مجوّفة على شكل سمكة ويبالغون في ترقيقها جهد المقدرة ثم يعمل في فم ا لسمكة شيء من مغناطيس جيدًا ويحك فيها بالمغناطيس. فإن السمكة إذا وضعت في الماء دارت واستقبلت القطب الجنوبي بفمها واستدبرت القطب الشمالي. وهذا أيضًا من أسرار الخليقة. فإذا عرفوا جهتي الجنوب والشمال تبين منهما المشرق والمغرب. فإن من استقبل الجنوب فقد استدبر الشمال وصار المغرب عن يمينه والمشرق عن يساره. فإذا تحددت الجهات الأربع عرفوا مواقع البلاد بها فيقصدون حينئذ جهة الناحية التي يريدونها".

وفم الحق، وقد يقولون الحقة، مدوّر قسموه اثنين وثلاثين قسمًا سموا كل جزء منها خَنًّا وجمعه الأخنان. وتكون المسافة بين الخنين بالمقابلة مع درجات الدائرة 360/32= 11.55ْ أي 15َ 11ْ. ونسبوا الأخنان إلى مطالع النجوم الثوابت ومغاربها. في الشمال نجم القطب وقد يسمونه الجاه وفي الجنوب سهيل كل خن معروف باسم نجم من تلك النجوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت