فهرس الكتاب

الصفحة 10508 من 23694

ولما أخذ البحارة الإسبان والبرتغاليون ذلك كله عن العرب سموا الخن Rumbo أي الجهة وانتقل إلى البحارة الإنكليز والفرنسيين بشكل Rhumb مذكورًا في معجماتهم. وهكذا مظاهر الحضارة العربية منسابة في تاريخ الغرب وتفاصيله المختلفة صغيرة وكبيرة، كما هي حضارة الغرب تنساب في حياتنا العربية اليومية.

وصادف عند كتابتنا هذه السطور أن اطلعنا على ما جاء في الإبرة المغنطيسية بالمعجم العربي الأساسي الذي صدر عن المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم وأشرف عليه كوكبة من اللغويين في العصر الحاضر فوجدنا أنها"قطعة صغيرة من الصلب رقيقة محددة الطرفين ممغنطة تدور حول محور أفقي وتتجه دائمًا إلى القطب الشمالي تستخدم في التعرف على الجهات".

الصواب أنها تدور حول محور رأسي في مستو أفقي وأنها تتجه إلى القطب الأرضي المغنطيسي الشمالي وتستعمل في تعرّف الجهات، لا التعرف على الجهات، يقال: تعرفت ما عندك أي تطلبت حتى عرفت. ثم بلغ منا العجب مبلغه أن هذا المعجم العربي الأساسي أغفل مادة أبَر النخل والزرع يأبُره ويأبِره أبرًا وإبارًا وإبارة ألقحه وأصلحه، وكذلك أبّره تأبيرًا، مع أن النخل نبات عربي قديمًا وحديثًا. ومثل هذا التعبير شائع بين الناس وفي الكتب العربية. ولا حاجة بك أيها القارئ الكريم إلى تصفح بقية المعجم العربي الأساسي. فإنك عندئذ ستجد الإغراب والعجب العجاب. وكم يبدو الفرق كبيرًا بين محيط المحيط الذي ألفه عالم في إبان النهضة العربية والمعجم العربي الأساسي الذي صدر عن"المنظمة"بعدما يقرب من مائة وعشرين سنة.

هذا وقد ورد في العربية ألفاظ تدل على المَغْنَطيس يتفاوت ضبطها بعض التفاوت وهي زيادة على ما سلف المِغْنَطيس والمَغْنيطِس والمِغناطيس وهو معرب بعضه طبيعي وآخر صنعي ولا حاجة للإفاضة في ذلك لأنه متدارس في كتب الفيزياء.

ص243 (564) مادة خطف"والخَطّاف أيضًا طائر أسود. الصحيح: بضم الخاء."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت