فهرس الكتاب
قال البغدادي في خزانة الأدب (1/206) حول جمع فارس على فوارس: (فقالوا أنه من الصفات التي استعملت استعمال الأسماء فقرب بذلك منها ولأنه لا لبس فيه، كما ذكر سيبويه، من أن الفارس في كلامهم لا يقع إلا للرجال". وقد فصّلنا القول في هذا في كتابنا(مذاهب وآراء في نشوء اللغة وتدرج معانيها) فأوضحنا سبب جمع (هالك على هوالك) و (غائب على غوائب) وشاهد على شواهد وباسل على بواسل وهازم وخارج على هوازم وخوارج، والأصل أن تجمع جمع سلامة."
وأعجب من ذلك وأذهب في الغرابة إطلاق المجمع القاهري في مؤتمره جمع (مفعول على مفاعيل دون تفريق بين صفة جارية على فعلها وأخرى مضارعة للاسم. فإذا صح هذا قلت(حوادث مشاهيد، وأيام معاديد، وأشياء مواضيع) في معنى قولك (حوادث مشهودة أو مشهودات وأيام معدودة أو معدودات وأشياء موضوعة أو موضوعات) وكان لك أن تقول في معنى الآيات"إننا لمردودون -النازعات/10) و (أنهم لهم المنصورون- الصافات /172) و (الحج أشهر معلومات -البقرة /197) و (أكواب موضوعة- الغاشية/ 14) كان لك أن تقول في معناها: (أئنا لمراديد) و (أنهم لهم المناصير) و (الحج أشهر معاليم) و (أكواب مواضيع) ، بل لو صح ما نزعوا إليه لجاز لك أن تقول: (هؤلاء مسارير أو مآسير أو مشاكير أو مآجير..) جمع مسرور ومأسور ومشكور ومأجور."
*الاحتجاج بالتطور اللغوي في إقرار الخطأ الشائع: