فهرس الكتاب

الصفحة 10534 من 23694

فَـ (إلا) هنا بمعنى (لكن) ، وأبو قتادة مبتدأ و (لم يُحرِم) خبره. (كتاب إصابة الداهي لأحمد إسماعيل البرزنجي/11) .

وكذا الأمر في ما اصطنع النحاة تقديره من الكلام فتكلفوه ليقوّموا به إعرابهم، كقولهم أن التقدير في (إياك والأفعى) : أحذرك من التقاء نفسك والأفعى، وفي (زيدًا رأيته) : رأيت زيدًا رأيته، وفي (عمرك الله) : بتعميرك الله، أي بإقرارك له بالبقاء، ومثله كثير.

وهكذا القول في التباس ما جاء من التعريفات في بعض أبواب النحو. فانظر ما قاله الإمام رضي الدين محمد بن الحسن الاستراباذي (686هـ) ، في بيان الفرق بين بعض أنواع البدل وعطف البيان، في كتابه (شرح الكافية /337) :"البدل تابع مقصود بما ينسب إلى المتبوع، وأقول وأنا إلى الآن لم يظهر لي فرق بين بدل الكل وبين عطف البيان، بل لا أدري عطف البيان إلا البدل، كما هو ظاهر من كلام سيبويه".

*الشكوى من تعسر النحو والمطالبة بتيسيره:

الشكوى من عسر الفهم لأصول النحو قديمة. فهذا خلف الأحمر بن حيان أبو محرز البصري، أستاذ الأصمعي (180هـ) يؤلف كتابًا لمساعدة الدارسين على فهم أصول النحو فيقول في مقدمته:"ولما رأيت النحويين وأصحاب العربية أجمعين قد استعملوا التطويل وكثرة العلل، وأغفلوا ما يحتاج إليه المتعلم المتبلغ في النحو من المختصر والطرق العربية والمأخذ الذي يخف على المبتدئ حفظه ويعمل في عقله ويحيط به فهمه، فأمعنت النظر والفكر في كتاب أؤلفه وأجمع فيه الأصول والأدوات والعوامل، على أصول المبتدئين، ليستغني به المتعلم عن التطويل، فعملت هذه الأوراق. ولم أدع فيها أصلًا ولا أداة ولا حجة ولا دلالة إلا أمليتها فيها. فمن قرأها وحفظها وناظر عليها علم أصول النحو كله، مما يُصلح لسانه في كتاب يكتبه، أو شعر ينشده، أو خطبة أو رسالة ان ألّفها، وبالله التوفيق.. المقدمة في النحو لخلف الأحمر -تحقيق التنوخي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت