فهرس الكتاب
وإذا كان غرض النحو الأول صحة النطق بالعربية وقراءتها قراءة تضبط بها أواخر الكلم ويفهم بها ما يسمع منها وما يقرأ فهمًا صحيحًا دقيقًا، فإن غرضه البعيد أن يصبح النطق بالعربية لدى الدارسين عادة وسليقة. ولا يكفي في ذلك تبين قواعد النحو دون ممارسة قراءة كلام العرب ومعالجته، والبدء بما كان منه سائغًا محببًا إلى القارئ مذللًا، جليًا واضحًا مبينًا، لا عسر فيه ولا عناء، وقد وفق بعض المؤلفين في تضمين كتب النحو نصوصًا عربية مشوقة حية سائغة مألوفة يستعينون بها على تقويم اللسان وضبط الشكل يستفتحون بها ثم يتأدون إلى ذكر القاعدة وشرحها، وقد استشعروا عقم المبادرة إلى ذكر القاعدة جافة موحشة لا يمهد لها نص يصاحبها ويؤنس بها ويرهف لها الفكر فيجلوها ويلتمس لها المساغ والوصلة إلى الفهم والحفظ.
وقد قام مجمع اللغة العربية بالقاهرة، في دورته الحادية عشرة لمؤتمره العام 1945، بوضع قواعد لتيسير النحو أول مرة، ثم فصّل القول فيها بعد أن تقدم الدكتور شوقي ضيف بمقترحاته في هذا الشأن، وأصدر بعد تمحيصها مقرراته في دورة الخامسة والأربعين عام 1979، وشفعها بشرحها والاحتجاج لها في رسالة مطبوعة عام 1991.
*بعض ما ألّف من كتب النحو الميسّرة: