فهرس الكتاب

الصفحة 10560 من 23694

ومما اتسع التصرف فيه مثلًا لفظ (لجام) إذ قيل إنه معرّب أصله فارسي (لكام) بكاف فارسية. فقد عومل معاملة العربي فجمع على (لُجُم) ككتب، وصغّر على (لجيم) ككتيب، واشتق منه فقيل (ألجمه إلجامًا) ، بل جمع على (ألجمة) أيضًا كسِنان وأسنّة، وقيل (مُلجم) بفتح الجيم لموضع اللجام، وقيل تلجّمت الحائض بتشديد الجيم إذا شدّت اللجام على وسطها. وجاء في المزهر:"وتكاد هذه الكلمة -يعني اللجام لتمكنها في الاستعمال وتصرفها فيه تقضي بأنها موضوعة عربية، لا معربة ولا منقولة، لولا ما قفوا به من أنها معربة". وشك بعض العلماء فعلًا في عجمة (لجام) كما فعل الأستاذ أحمد محمد شاكر في تحقيقه لكتاب (المعرّب) للجواليقي. وذهب الأستاذ أدّي شر في (الألفاظ الفارسية) إلى أن أصل اللفظ سامي آرامي وقد أخذته الفارسية. وقال الأستاذ أحمد فارس شدياق أن اللفظ عربي اشتق من قولهم (لجم الثوب) إذا خاطه. ويقوي هذا أن (اللجام) بوزن (فعال) وهو من أسماء الآلة كالنظام والرباط والوكاء والنقاب والصمام.. كما جاء في شرح الحماسة للمرزوقي. ومن تدبر ما جاء في التعريب. والمعربات، في كتاب (القراءات القرآنية في ضوء علم اللغة الحديث) للدكتور عبد الصبور شاهين، وكتاب (بين الحبشة والعرب) للأستاذ عبد المجيد عابدين وما جاء للأستاذ عبد الوهاب عزام في مقدمة (المعرّب) ، أيقن أن (اللجام) عربي لا دخيل، وكيف يمكن أن يذهب الظن إلى استعارة العربي اسم هذه الأداة من لغة أعجمية، وهي من ألزم أدواتهم في ما عانوا من حياة البداوة. وإذا عدت إلى اتساع العرب في تصرفهم به قوي ذلك في نفسك.

*تميز العربية بالمترادف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت