فهرس الكتاب

الصفحة 10561 من 23694

وتتميز العربية بمرادفاتها فقد قيل أنها من خصائص العربية وأن بها مدًا لغويًا أيّ مد. وجاء في المزهر (1/241) :"وللمرادف فوائد منها أن تكثر الوسائل أي الطرق إلى الإخبار عما في النفس.. ومنها التوسع في سلوك طرق الفصاحة وأساليب البلاغة في النظم والنثر.."وجاء فيه قبل (1/237) :"وقال قطرب إنما أوقعت العرب اللفظتين على المعنى الواحد ليدلوا على اتساعهم في كلامهم.. وليدلوا على أن الكلام واسع عندهم وأن مذاهبه لا تضيق عند الخطاب والإطالة والإطناب".

ومهما يكن من شيء فلابد من الأخذ بما قصد إليه أبو حيان التوحيدي في كتابه (الهوامل والشوامل/5) حين قال:"إنه لابد أن يكون ثمة فرق بين اللفظتين إذا تواقعتا على معنى وتعاورتا غرضًا". ومن ثم كانت عناية أبي حيان بتحديد معاني الألفاظ وتمييز الفوارق الدقيقة أو الخفية، في معظم مصنفاته. فقد جاء في المقابسات (ص/272) أنه سأل أستاذه أبا سليمان المنطقي عمّا بين المعرفة والعلم فكان جوابه"المعرفة أخص بالمحسوسات والمعاني الجزئية، والعلم أخص بالمعقولات والمعارف الكلية..."ويمضي أبو حيان فيميز بين الروح والنفس، وبين الكمال والتمام، كما يميز في (الهوامل والشوامل) بين القوة والقدرة، والاستطاعة والطاقة..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت