فهرس الكتاب

الصفحة 10578 من 23694

طرحت قضايا المرأة في عصر النهضة، وأصر على هذه القضية أو تلك، ومنحت درجة الأولوية في العرض والتناول والمناقشة حسب الحاجات والضرورات الملحة. كان المجتمع في نهاية القرن الماضي يكابد أزمة اختناق أوصله إليها تراكم التخلف والتقاليد والأعراف بوصفها مسلمات يقينية، وكان في مقدمة هذه التقاليد مشكلات الزواج والطلاق والتعدد، أعقبتها مشكلات أخرى وقضايا عدت أقل أهمية، إما بسبب الحساسية الفائقة لها كمشكلة الحجاب، وإما لجدة طرحها كالتربية والتعليم، وسنقف عند محاور هذه القضايا جميعها مبتدئين بالمسائل الملحة ثم بالأقل إلحاحًا، وسنمسها كلها مسًا رفيقًا تمامًا كما كان الحال معها أيامها باعتبارها أمورًا تمس الفروع ولا تمس الأصول.

آ-الزواج:

كان يتم عقد الزواج بعيدًا عن رغبة الفتاة، ودون اشتراط لسنها ولا تحديد لمهرها، وحاول النهضويون أن يربطوا بين صحة العقد والوقوف عند رغبة الأنثى رفضًا أو قبولًا، ولم يولوا اهتمامًا كبيرًا لأمر السن أو المهر.

ب-تعدد الزوجات:

ذهب الإمام محمد عبده تحت تأثير الصورة الشائهة الفاسدة التي انتهت إليها الرخصة القرآنية حول الموضوع إلى إلقائه إلقاء تامًا اعتمادًا على مبدأ فقهي هو"درء المفاسد مقدم على جلب المنافع"ويبدو لي أن الإمام كان ينحو في ذلك منحى المعتزلة.

ج-الطلاق:

قيد الطلاق ضمن شروط وحدود منها مرض الزوجة الذي ليس له برء، وإخبارها بذلك حتى لا تصل إليها ورقة الطلاق وهي آخر من تعلم، ثم رأوا ألا يتم إلا بوجود شهود.

د-التربية والتعليم:

حُدد التعليم في إطار فقه الدين والتربية البيتية، وإعداد الفتاة لتكون زوجًا صالحة وأمًا صالحة، وحددوا الشهادة بالابتدائية على الأكثر، والمناهج بما ينفع الفتاة في أسرتها، والمكان بما يلائم حجابها حتى لا ترى ولا تُرى، فالاختلاط لديهم أمر منكر، أو لم يحن أوانه.

هـ-الحجاب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت