فهرس الكتاب
من المعروف أنه اصبح للحجاب ثلاث دلالات متشابكة حجاب البيت وحجاب الشارع أو الزي وحجاب الرأس والوجه، وقد رفض الجميع السفور الكامل وأسموه بالتبرج، ونادوا بالحجاب الشرعي، ومثلوا له بلباس الفلاحة.
و-الحقوق:
فيما يتعلق بالعمل أجازوا العمل الاجتماعي البسيط ورفضوا العمل السياسي والوظائف العامة، وذهب الطاهر الحداد وحده إلى أنه لا يوجد في الشرع ما يمنع التساوي في الإرث، ورأوا جميعًا في المساواة بين الجنسين مبدأً قرآنيًا، إلا أن رأيهم هذا ظل على مستوى التنظير أو الشعار، ولم يستطيعوا تحويله إلى مستوى الفعل والتطبيق، وكثيرًا ما كانوا يحتجون للتباين بالفروق الطبيعية ومهمات الذكورة والأنوثة وبمفهوم القوامة والقدرة على الإنفاق.
رابعًا- وجوه من المتباينات:
في النماذج التي اخترناها للدراسة، وهي قاسم أمين ونظيرة زين الدين والطاهر الحداد، كممثلين لموقف عصر النهضة من قضية المرأة، نجد بعض المتباينات والاختلافات في وجهات النظر، تعود في معظمها إلى الإطار المعرفي للباحث، ومدى تأثره بهذا المنطلق أو ذاك، من التراث والوافد الغربي وحركة الواقع، كما تعود إلى الزمان الذي قيل فيه الرأي والمكان الذي ضمه.
أولًا- قاسم أمين: