فهرس الكتاب

الصفحة 10598 من 23694

فلقد روعي في تخطيط"بيوت الصلاة أن تمتد بموازاة جدار القبلة أكثر من امتدادها في اتجاهه، ثم هناك البهو المكشوف، وبيوت الطلبة التابعة للقسم الداخلي من المدرسة، والقاعات الفسيحة التي تتسع لعدد كبير من الطلبة المتشوقين للعلم، وكانت مساحتها تتناسب مع الغرض الذي أعدت له كخزانات الكتب، أو قاعات لتذكير الدروس وتناول الطعام وجلوس المدرسين والنظار والمشرفين والكتبة" (18) .

أما تمويل المدارس فقد لعبت الأوقاف دورًا كبيرًا في تغذيتها حتى انتشرت بشكل واسع، وبرزت في تنظيم الوقف وثائق خاصة به حتى أنه يمكننا القول أن وثيقة الوقف أو كتاب الوقف كان أشبه ما يكون باللائحة الأساسية للمؤسسة التعليمية أو النظام الداخلي للمدارس، ويتضمن الشروط الواجب توفرها في القائمين بالتدريس ومواعيد الدراسة، وغيرها من التنظيمات الإدارية والمالية.

فالأوقاف كانت المورد الرئيسي للصرف على المدارس وباقي المؤسسات العلمية، واستمرارها في أداء رسالتها كان مرهونًا بما تغله هذه الأوقاف والتي تستخدم في مصاريف المؤسسة التعليمية ودفع مرتبات الموظفين، وتحتاج هذه الأوقاف لتبقى معطاءة لما خصصت له أن يحسن الإشراف عليها وتسودها الأمانة، لأنها إذا صودرت أو خربت وأصبح الوارد من الوقف غير كاف لدفع مصاريفها، فيكون ذلك بداية لتدهور هذه المؤسسة وتوقفها عن عملها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت