فهرس الكتاب
ولقد تعددت العناصر المشرفة على المدرسة من مدرسين ومعيدين ونظام، وكتبة تنحصر مسؤولياتهم في تحرير الرسائل وتنظيم السجلات الإدارية، وقيمين مهمتهم القيام على حراسة المدرسة وحفظ مفاتيح أبوابها، ونفاطين يزودون مصابيح الطلاب بالنفط وينفطون مصابيح المدرسة وغرف الفقهاء (22) . والمزملاتية الذين يشرفون على مزملة المدرسة، فيقومون بتسبيل الماء على من يحضرون إلى المدرسة ويطوفون به على المتصدرين والطلبة في أوقات الدراسة، والمباشرون الذين يهتمون بعمل حسابات الوقف وضبطه واستلام المتحصل من الجباة على الوجه الذي حدده الواقف، والجباة الذين يقومون بجباية ريع الأوقاف. والصيارفة الذين يتولون صرف مستحقات الموظفين، والشاوية، وهذه الوظيفة متعددة الجوانب إذ أن صاحبها يعتبر مشرفًا عامًا على الأقسام الثلاثة إذ أنه يقوم بالإشراف على العمارة وصيانتها، والإشراف على العمال الفنيين والمعاونة في جباية ريع الأوقاف وعمل مصالحها، ثم إنه يقوم بالإشراف والتفتيش على أرباب وظائف الخدمات بالمدرسة وحثهم على العمل، وكتاب الغيبية الذين يقومون بكتابة أسماء المتخلفين عن الحضور للمدرسة من سائر الموظفين.
وهناك وظائف فنية مهمة أصحابها القيام بالمحافظة على مبنى المدرسة وصيانته، وصيانة ما يخصها من الأوقاف وعلى رأس هذه الوظائف: المعمار، المرخم، السباك، النجار، وهناك وظائف خدمات كالطباخين، والفراشين، والبوابين (23) ، والمزينين والمؤذنين، وخزان الكتب، ومناولوها، والطبيب الذي يهتم بالرعاية الصحية لأسرة المدرسة، وكل هذا يشير إلى عامل مميز للمدرسة الإسلامية عن المدرسة الحديثة حيث يتبين مدى الاهتمام بأعضاء أسرة المدرسة.