فهرس الكتاب

الصفحة 10602 من 23694

ولقد حدد ابن جماعة مواصفات ومهام المعيد"بأن يكون من صلحاء الفضلاء وفضلاء الصلحاء صبورًا على اختلاف الطلبة حريصًا على فائدتهم وانتفاعهم به قائمًا على وظيفة أشغالهم" (28) ومن أعماله في المدرسة أن"يقدم أشغال أهلها على غيرهم في الوقت المعتاد والمشروط وإن كان يتناول معلوم الإعادة لأنه معين عليه ما دام معيدًا، أو أشغال غيرهم نفل أو فرض كفاية وأن يعلم المدرس أو الناظر بمن يرجى فلاحه ليزاد ما يستعين به ويشرح صدره وأن يطالبهم بعرض محفوظاتهم إن لم يعين لذلك غيره، ويعيد لهم ما توقف فهمه عليهم من دروس المدرس ولهذا يسمى معيدًا، وإذا شرط الواقف استعراض المحفوظ كل شهر أو كل فصل على الجميع خفف قدر العرض على من له أهلية البحث والفكر والمطالعة والمناظرة لأن الجمود على النفس المسطور يشغل عن الفكر الذي هو أم التحصيل والتفقه، وأما المبتدئون فيطالب كل منهم على ما يليق بحاله وذهنه" (29) .

وذكر السبكي"أن المعيد عليه قدر زائد على سماع الدرس: من تفهيم بعض الطلبة، ونفعهم، وعلم ما يقتضيه لفظ الإعادة" (30) .

ومعنى ذلك أن المعيد يبدأ عمله بعد انتهاء الشيخ من درسه، فيشرح النقاط الغامضة من الدرس، ويساعد محدودي الذكاء من الطلاب في شرح ما صعب عليهم فهمه.

وكان المعلمون في المدارس مختلفي الاختصاصات، يدرسون، الفقه، وعلوم الحديث وأصوله، ومنهم شيوخ مقرئون، ومعلمو العلوم ا للغوية العربية، والأطباء وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت