فهرس الكتاب

الصفحة 10603 من 23694

أما تعيين المعلم فكان يتم ضمن أنظمة وأعراف وأصول واحتفالات، وامتحانات جماهيرية قاسية في كثير من الأحيان، تقرر استمراره في العلم أو عدمه، ويتم التعيين بعد صدور (توقيع) يشبه الإرادة الملكية أو المرسوم الجمهوري في أيامنا هذه، هذا إذا كانت المدرسة تشرف عليها الدولة، أما إذا كانت المدرسة وقفًا فكان الإجراء المألوف في التعيين أن يختار الواقف مدرسًا مشهورًا ليحتل الكرسي الذي يقفه عند إنشاء المدرسة، ويوجهه في هذا الاختيار المذهب الفقهي الذي من أجله وقف تلك المدرسة.

ولقد كان الإجراء المألوف"أن يختار المدرس المعين من بين طلبته من يخلفه بعد وفاته، وأولاهم بذلك أحسنهم مخايل، وفي العادة يعمل الطالب المرشح معيدًا عند أستاذه، وفي حالات عديدة يكون الخليفة ابن المدرس الذي درس على أبيه، أو قد يكون الخليفة أيضًا زميلًا للمدرس في أيام الطلب أحرز شهرة ومثل هذا يحدث إن كان تلامذة المدرس صغارًا لا يتسنى اختيار أحدهم. فإذا لم يصرح المدرس المعين باسم من يخلفه كان من المحتمل أن يتولى المنصب أكثر فقهاء المذهب (قدمية) باتفاق أهل المذهب وتكون هذه (القدمية) حسب السياق الذي قررناه فيقدم الطالب -الابن- إن كانت سنه تسعفه على التدريس، يليه أنجب التلامذة وأحسنهم مخايل يليه زميل أيام الطلب، أي الذي شارك المدرس المعني الاختلاف إلى أستاذ ما" (31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت