فهرس الكتاب

الصفحة 10673 من 23694

ومما لا شك فيه أن ألمع طبيب ظهر في القرن العاشر هو محمد بن زكريا الرازي، وقد قال عنه النديم الورّاق، صاحب كتاب الفهرست"الرازي هو أوحد دهره وفريد عصره، قد جمع المعرفة بعلوم القدماء، ولاسيما الطب". كما أن المؤرخ الدكتور لوكلرك يقول"الرازي هو أول من ظهر عند العرب من كبار الأطباء. ونستطيع القول أنه لم يتفوق عليه أحد ممن أتى بعده أو حتى ساواه".

ألف الرازي مجموعة كبيرة من الكتب في علوم شتى. وقد قام العالم أبو الريحان البيروني بجمع أسماء هذه المؤلفات في فهرس ورد ذكره في كتاب عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة، وقد تجاوز عددها المائتي مؤلف بين كتاب وموسوعة ورسالة، منها (65) في الطب و (23) في الكيمياء و (33) في العلوم الطبيعية.

من الأقوال الشائعة على ألسنة بعض المؤلفين في تاريخ العلوم أن الطب أوجده أبقراط، وشرحه جالينوس، وجمعه الرازي، ورتبه ونسقه ابن سينا. وهؤلاء الأطباء الأربعة هم أعمدة الحكمة والطب خلال القرون الوسطى في الشرق والغرب.

لقد روى ابن أبي أصيبعة عن عبيد الله بن جبرائيل أن أبا بكر الرازي كانت له منزلة كبيرة في مدينة الري وسائر بلاد الجبل. فلما توفي ترك عددًا كبيرًا من المسودات الحاوية على مقتطفات أخذت من مؤلفات طبية قديمة أو حديثة. وكان الرازي ينوي أن يصنفها كتابًا تحت اسم الجامع الحاصر لصناعة الطب، فلما وافاه الأجل تركها بدون ترتيب. فطلب ابن العميد من أخت الرازي أن تعطيه إياها، فلما فعلت جمع تلاميذ الرازي من الأطباء الذين كانوا بالري فقاموا بترتيب الكتاب ولكن لم يحسنوا العمل فجاء مضطربًا". وبالنظر لضخامة هذا الكتاب وكثرة عدد أجزائه فقد كان نادر الوجود كاملًا. ويقال بأنه لم يدون منه سوى نسختين باللغة العربية. ويعترف ابن أبي أصيبعة بأنه لم ير أي نسخة منه ولا وجد من أخبر أنه رآه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت