فهرس الكتاب
على أن (معروف"لم يتابع الكتابة المسرحية، وتابع بعد إصدار مسرحيته(أحلام ودموع أو أبو عبد الله الصغير) 1 التي كتبها في عام 1929 إلى كتابة الرواية التاريخية، ويبدو أنه آثر الفن الروائي، لأنه أكثر رواجًا وتقبلًا من الجمهور، وأقل قيودًا من الكتابة المسرحية التي تقيد الكاتب بشروط فنية أكثر دقة، ولعله بعد أن انتخب عضوًا في المجمع العلمي العربي بدمشق2. وجد أن فن الرواية أقرب إلى تحقيق أهدافه الوطنية في تنشئة الأجيال على حب العربية من المسرحية، ففي الرواية مجال أرحب للوصف والتحليل والسرد وإبراز القدرة البيانية والإبداعية، على أن (معروف الأرناؤوط) لم يخرج في مسرحياته التي كتبها عن إطار التاريخ الذي اعتمده أيضًا لرواياته، ولم يتجاوز مذهبه الرومانسي في هذين اللونين من الفنون الأدبية، سواء من حيث الحوار أم من حيث الاهتمام بالمشاعر الوجدانية، وتجاوز الواقع إلى الخيال، والإكثار من البوح والنجوى والأحاديث الفردية، وتصوير لواعج الحب وإعطائه حيّزًا كبيرًا من الرواية، وخاتمتها المأساوية التي تنتهي بانتحار الحبيبين، وضياع المُلك، وتشرد سكان غرناطة العرب، وهرب أبي عبد الله الصغير إلى المغرب الأفريقي."
موضوع المسرحية انهيار الحكم العربي في غرناطة وسقوطها، وهي آخر معقل عربي في الأندلس، وفيها يُسقط الكاتب مشاعره القومية من خلال تحليل شخصيات المسرحية، وأهمها أبو عبد الله الصغير آخر ملوك العرب الأمويين في الأندلس.
*فمن هو أبو عبد الله الصغير..؟؟
تذكر كتب التاريخ أنه محمد الحادي عشر أبو عبد الله من مواليد 840هـ/ 1433م عرفه الإسبان باسم (بو عبدل) آخر ملوك غرناطة من بني نصر.. حكمها من عام 887هـ إلى عام 897هـ (1486- 1492م) وأبوه علي بن أبي الحسن المعروف لدى الإسبان باسم (مولاهسن) أي مولاي حسن، وكان قد حكم غرناطة من عام 866هـ إلى عام 877هـ.