فهرس الكتاب
في الفصل الأول الذي قسمه الكاتب إلى ثمانية مشاهد، ففي المشهد الأول يبدو ابن حامد أحد فرسان بني سراج في القصر وحده يناجي غرناطة مدينة الدمع المتفجر، السائرة بخطاها إلى الفناء.. ثم يبدي قلقه لتأخر (طرفة) عن موعد ضربه معه في قاعة القصر، ويشعر بثقل الليل الذي يحمله في ظلامه أسرار نهاية مملكة عاشت ثمانية قرون مجيدة، وهي الآن تستعد لتلفظ أنفاسها.. إنه ليل القدر والمأساة الذي يحمل بين ثناياه الملمات..
وفي المشهد الثاني يطل طرفة أحد قادة الجند، فيهدأ قلق ابن حامد، ويفاتح طرفة بوضع المملكة البائس، ورقدة الملك رقاد المطمئن، فيؤكد طرفة أن الملك لا يفيء قلبه إلى الراحة، لاشك في أنه مسترسل في لذائذه، لكنه ليس بالرجل الغريق الذي يستعصي على أعوانه إنقاذه، ويدعوه إلى التعاون للدفاع عن شرف قرطبة، ويذكره بتاريخ آبائه وأجداده، نجوم بني سراج، والمدافعين عن تاج غرناطة.
ويتحدث ابن حامد عن استشهاد أبيه دفاعًا عن غرناطة، ويندد طرفة بلهو الملك العابث الذي استسلم لمباذله، ويدعو ابن حامد للثورة على الرجل الذي ما أحب لنفسه أن يقود جيشًا في ساح الوغى.
ويصغيان معًا إلى وقع أقدام طارق، فيختفيان في أرجاء القصر، حيث يخرج الملك أبو عبد الله إلى الحديقة، إلى جنة العريف، فيدوس الأزهار بقدميه، ويحطم جذوع الأشجار، وقد تناوبته الأحزان، فراح يصيح كالخارج عن طوره، كانت نبوءة العرافين له بانتهاء ملكه تهزُّ كيانه، فتنتابه الوساوس ويصرخ حتى يسقط مغشيًا عليه، ويُحمل إلى داخل القصر.
ويظهر في المشهد الثالث، وفي قاعة القصر ذاتها البطل موسى وهو من بني سراج أيضًا ومعه حبيبته ضياء، فيقفان بجانب حوض الأسُود في مشهد عاطفي فيناجيها موسى طويلًا فيقول: