فهرس الكتاب

الصفحة 10698 من 23694

-يا هوة العدم.. أيتها الهوة البعيدة المدى، لقد كرهت الحياة، بعد أن تمزَّق الوطن شرّ ممزق.. أليس بين ساكنيك من ينصت لصوتي، أما من رجل يُعيد على التاريخ ذكرى ابن العاص وابن أبي سفيان والوليد.. وهذا التاج غدًا مملًا باهظًا ينوء به كاهلي..

ويتقدم من قبر أبيه، فينزع التاج، ويطرحه على القبر ويناجيه قائلًا:

-الفرار.. الفرار..!‍! أيها التاج، إن مشهدك يؤلمني.. وداعًا.. وداعًا يا صفاء الأيام الأولى.. ثم يتوارى في الظلام..

وفي المشهد الثالث، يظهر موسى وضياء مجددًا، فيريان التاج مطروحًا فوق القبر، فيتناوله موسى وهو يقول:

-لقد تداولك الملوك الشمّ من عهد الناصر إلى عهد أبي الحسن.

ثم يقبل أصحاب موسى من القادة، فيدخل طرفة والوليد بن حامد وعدد من الأشراف.

وفي المشهد الرابع، يتفق الجميع على إخماد الفتنة التي قامت في غرناطة لإسقاط الملك، سعيًا لوحدة الصف، والتضامن في مواجهة العدو، ويرون تكليف سيدي غالب إخماد الفتنة وهو غرناطي نبيل مخلص لوطنه. ويتفقون على إقناع الملك إطلاق سراح حُماة قلعة أبي رياح الذين اعتقلهم بسبب الفتنة، كما قرروا خلع الملك بعد انتصارهم على العدو، والبحث عن أموي بديل، ثم يريهم موسى تاج أبي عبد الله مطروحًا فوق قبر أبيه، ثم يلوح خيال سيدي غالب قادمًا من بعيد فوق فرسه.

وينضاف إلى المحتشدين سيدي غالب وعبد الرحمن بن أمية، فتقرر الجماعة مواصلة القتال، ويقسمون على الموت فداءً لغرناطة، ثم يلمحا أبا عبد الله قادمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت